وقريب منها الصحيح الآخر : إنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة ، وإنّما الخطأ
أن يريد الشئ فيصيب غيره ( 1 ) .
والمرسل كالصحيح بابن أبي عمير عن جميل بن درّاج : قتل العمد كلّ
ما عمد به الضرب ففيه القود ، وإنّما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره ( 2 ) .
ونحوه المرسل الآخر : المرويّ عن تفسير العيّاشي : كلّ ما أُريد به ففيه
القود ، وإنّما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره ( 3 ) .
ونحوه الخبر الآخر المرويّ عنه أيضاً ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على القول الأوّل عموماً ، بل ظهوراً في
بعضها ، ومن الاحتياط ، وأنّه لمّا لم يكن الآلة ممّا يقتل عادة فمجامعة القصد
معها كالقصد بلا ضرب ، مضافاً إلى المعتبرة الأُخر المستفيضة :
منها - زيادة على النصوص الدالّة على عدم العمد بضرب الرجل بالعصا
أو الحجر بضربة واحدة فمات بها قبل أن يتكلّم - الموثّق : أرمي الرجل
بالشيء الّذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ - إلى أن قال : - والعمد الّذي
يضرب بالشيء الّذي يقتل بمثله ( 5 ) .
والصحيح والمرسل : الخطأ شبه العمد أن يقتله بالسيف أو بالعصا أو
بالحجارة ، إنّ دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الإبل ( 6 ) .
مع إمكان الجواب عن النصوص المتقدّمة بحمل العمد فيها على ما
يشمل شبه العمد ، لمقابلته بالخطأ المحض .
وفيه أنّه معارض بإمكان حمل الأخبار الأخيرة على صورة عدم القصد
إلى القتل ، كما هو الغالب في الضرب بما لا يقتل إلاّ نادراً ، مع ضعف الشاهد
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 24 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 .
( 2 ) الوسائل 19 : 24 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 .
( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 264 ، الحديث 223 - 225 .
( 4 ) تفسير العيّاشي 1 : 264 ، الحديث 223 - 225 .
( 5 ) الوسائل 19 : 25 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 7 ، 11 .
( 6 ) الوسائل 19 : 25 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 7 ، 11 .