( كتاب القصاص )
بالكسر وهو اسم لاستيفاء مثل الجناية من قتل أو قطع أو ضرب أو
جرح ، وأصله اقتفاء الأثر يقال : قصّ أثره إذا تبعه فكان المقتصّ يتبع أثر
الجاني فيفعل مثل فعله .
( وهو إمّا في النفس وإما في الطرف ) .
فالكلام في هذا الكتاب يقع في قسمين :
الأوّل : في ( القود ) في النفس
وهو - بفتح الواو - القصاص ، يقال : أقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به ،
وسمّي قوداً لأنّهم يقودون الجاني بحبل أو غيره قاله الأزهري .
و ( موجبه إزهاق البالغ العاقل ) أي إخراجه ( النفس المعصومة )
التي لا يجوز إتلافها ( المكافئة ) لنفس المزهق لها في الإسلام والحرّيّة
وغيرهما من الاعتبارات الآتية ( عمداً ) قيد في الإزهاق أي إزهاقها في
حالة العمد .
وزاد جماعة قيد العدوان ، محترزين به عن نحو المقتول قصاصاً ، فإنّه
يصدق عليه التعريف ، ولكن لا عدوان فيه فخرج به . ولعلّه مستغنى عنه
لإمكان إخراجه بقيد المعصومة ، فإنّ غير المعصوم أعمّ من كونه بالأصل
رياض المسائل — صفحة 35
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥