يستحقّون الإرث ، وهو وإن شمل العاقلة الأُنثى من القرابة مثلا لكنّه مقيّد
بغيرها من الذكران ، لما مضى ، فيبقى الباقي تحتها مندرجاً ، والعامّ المخصّص
حجّة في الباقي ، كما حقّق في محلّه مستقصى .
وفيه إشعار بلزوم الدية في مال الجاني أوّلا ، ومع عدمه فعلى عاقلته ،
وبه صرّح جماعة ، لكن بالنسبة إلى ضمان الإمام خاصّة ، فقالوا : إنّ ضمانه
مؤخّر عن ضمان الجاني ، ومنهم ابن زهرة مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ( 1 ) .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى المرسلة والقاعدة المتقدّم إليها قريباً الإشارة .
وبه صرّح جملة من النصوص : في جناية الأعمى أنّها خطأ ويلزم
عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى
عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله تؤخذ بها في ثلاث سنين ، كما في
الصحيح ( 2 ) .
وفي الموثّق : أنّ عمد الأعمى مثل الخطأ فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن
له مال فإنّ دية ذلك على الإمام ( 3 ) .
خلافاً لآخرين فقالوا : ضمان الإمام مقدّم على ضمان الجاني ، ومنهم
الحلّي مدّعياً عليه أيضاً الإجماع ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى إطلاق الأدلّة
بكون الإمام ضامن جريرة مع فقد العاقلة . ويمكن تقييده بما مرّ .
إلاّ أن يجاب عنه بضعف المرسل منه سنداً ومتناً ، لاشتماله زيادة على
ما تقدّم على تقديم ضمانه على ضمان مطلق العاقلة حتّى غير الإمام .
وظاهر الأصحاب - كالروايتين الواردتين في الأعمى اللتين هما أحد
تلك الأدلّة - خلافه ، والإجماع المنقول معارض بالمثل ، وروايتا الأعمى
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الغنية .
( 2 ) الوسائل 19 : 306 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، والباب 35 من أبواب
القصاص في النفس 65 ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 306 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، والباب 35 من أبواب
القصاص في النفس 65 ، الحديث 1 .
( 4 ) السرائر 3 : 335 .