وهو الأقوى ، لاعتبار سند الرواية بالموثّقية ، مضافاً إلى الاعتضاد
أو الانجبار بالشهرة الظاهرة والمحكيّة ، وبالاعتبار للزوم الضرر الكثير
بالتحمّل ، بناءً على غلبة وقوع التنازع وحصول الجنايات الكثيرة من الناس ،
فلو وجب كلّ جرح قلّ أو كثر على العاقلة لزم حصول المشقّة لهم ، وتساهُل
الناس في الجنايات ، لانتفاء الضمان عنهم : فتأمّل .
وبذلك يذبّ عن الإجماع المنقول ، مع وهنه بمصير الأكثر على خلافه ،
ويتعيّن الخروج به عن الإطلاقات ، مع إمكان التأمّل في شمولها لمحلّ
البحث ، لاحتمال اختصاصها بحكم التبادر بدية النفس .
ولا ينافيه الاتّفاق على التحمّل في نحو الموضحة ، لاحتمال كون ذلك
بمجرّد الاتّفاق ، لا للإطلاق . وحينئذ يجب الرجوع إلى حكم القاعدة من
كون الأصل في الجناية تعلق ديتها برقبة الجاني لا غيرها ، إذ لا تزر وازرة
وزر اُخرى ، خرجنا عنها فيما عدا موضع الخلاف بالوفاق ، ويبقى ما عداه
داخلا تحتها .
وربّما يستفاد من قول الماتن هنا والفاضل في القواعد ( 1 ) : ( غير أنّ في
الرواية ضعفاً ) أميلهما إلى القول الأوّل أو توقّفهما فيه . وهو ضعيف ،
كدعوى ضعف الرواية ، لأنّها من الموثّق لا الضعيف بالمعنى المُصطلح ، لكنّ
الأمر في هذا سهل ، سيّما على طريقة الماتن .
( وإذا لم يكن ) للجاني ( عاقلة من قومه ) ضمن المعتق جنايته إن
كان ، وإلاّ فعصباته ثمّ معتق المعتق ثمّ عصباته ثمّ معتق أبي المعتق ثمّ
عصباته كترتيب الميراث ، ومع عدمهم أجمع فعلى ضامن جريرته إن كان .
( و ) حيث ( لا ضامن جريرة ) له أيضاً ( ضمن الإمام جنايته ) بلا
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 710 .