والروضة ( 1 ) ، عليه الشهرة ، مع معارضتها بالمثل ، كما عرفته .
ولخروجهم عن مفهوم العصبة . وفيه منع ظاهر عرفت وجهه .
ولنصوص عاميّة . نعم في الصحيح : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في
امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاه ولها ابن فألحق ولاه بعصبتها الذين
يعقلون عنها دون ولدها ( 2 ) ، لكنّه غير واضح الدلالة ، لاحتمال كون دون
ولدها استثناء من العصبة ، والأصل في الاستثناء الاتّصال ، وعليه فتكون
الرواية واضحة الدلالة على المختار ، مع استفادته أيضاً من رواية سلمة بن
كهيل المتقدّمة . لكنّ ضعف سندها كما عرفته مع اشتمالها على أحكام غريبة
لم يقل بجملة منها أحد من الطائفة ربّما أوجب الوهن في الاستدلال بها ،
وجعلها حجّة ، وإن أمكن الذبّ عنه بجبره بالشهرة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة .
( ولا يشركهم ) أي العاقلة في العقل ( القاتل ) بلا خلاف أجده ، بل
عليه الإجماع في ظاهر عبارة بعض الأجلّة ، قال : خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) .
والحجّة عليه بعده أصالة البراءة ، مع ظهور النصّ والفتوى باختصاص الدية
بالعاقلة .
( ولا تعقل المرأة ولا الصبيّ ولا المجنون وإن ورثوا من الدية ) بلا
خلاف على الظاهر المحكيُّ عن المبسوط ( 4 ) . قيل : لخروجهم عن مفهوم
العصبة عرفاً وأصل البراءة ( 5 ) . وفي أصل البراءة ما عرفته .
وأمّا دعوى الخروج فهي حسنة بالإضافة إلى المرأة ، أمّا الصبيّ
والمجنون فدعوى خروجهما عن مفهومها لعلّها لا تخلو عن إشكال .
هامش
( 1 ) الروضة 10 : 310 .
( 2 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 1 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 527 س 36 .
( 4 ) المبسوط 7 : 175 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 527 س 23 .