ما يحكى عن المفيد ( 1 ) هنا ، وفي الخبر : ودية كلب الزرع جريب من برّ ( 2 ) .
وربّما استدلّ به للأكثر .
وفيه نظر ، لعدم معلوميّة توافق مقدار الجريب مع القفيز ، بل عن
الأزهري أنّه أربعة أقفزة ، ويستفاد من مجمع البحرين أنّه عشرة أقفزة ،
والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكوك ثلاث كيلجات ، والكيلجة منّاً وسبعة أثمان
منّاً ، والمنّ رطلان كما عن الصحاح .
( ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك ) من الكلاب ، بل مطلق ما لا يملكه
المسلم على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للأصل ، مع عدم
الملكيّة الموجب لعدم صدق الضرر ، الّذي هو الأصل في إيجاب الضمان في
نحو المقام ، وما دلّ على وجوب قفيز أو زنبيل من تراب في بعض الكلاب
من النصّ والفتوى لعلّه محمول على إرادة الكناية عن عدم الدية لا وجوبه
البتّة ، وإلاّ لكان لزوم دفعه وقبوله خالياً عن الفائدة ، مضافاً إلى ندرة الفتوى ،
وقصور سند الرواية .
( أمّا ما يملكه الذمّي كالخنزير فالمتلف ) له ( يضمن قيمته عند
مستحلّيه ) إذا استجمع شرائط الذمّة بلا خلاف أجده ، لأنّه إذا فعل ذلك
حقن دمه وماله ، وللنصوص : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ضمّن رجلا أصاب خنزير
النصراني قيمته ( 3 ) ( و ) لا فرق ( في الجناية ) على ما يملكه بين وقوعها
( على ) نفسه أو ( أطرافه ) لإطلاق الدليل ، إلاّ أنّ في الأخير يلزم
( الأرش ، ويشترط في ضمانه استتار الذمّي به ) وإلاّ أُلحق بالحربي ، فلا
حرمة لنفسه فضلا عن ماله .
هامش
( 1 ) المقنعة : 769 .
( 2 ) الوسائل 19 : 167 ، الباب 19 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 19 : 196 - 207 ، الباب 26 - 39 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .