منها القويّ : جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن ( 1 ) .
ومنها : في رجل شجّ عبداً موضحة ، قال : عليه نصف عشر قيمته ( 2 ) .
ومنها : يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته على حساب
ذلك يصير أرش الجراحة ، وإذا جرح الحرّ العبد فقيمة جراحته من حساب
قيمته ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص .
وفي الصحيح : عن رجل مسلم فقأ عين نصراني فقال : دية عين الذمّي
أربعمائة درهم ( 4 ) .
وفي آخر : جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال في كلّ
شئ ( 5 ) . ونحوه النصوص المستفيضة المتقدّمة في البحثين المتقدّم إليهما
الإشارة .
( لكنّ ) فيها الدلالة على أنّ ( الحرّة تساوي الحرّ ) في ديات الأطراف
والجراح ( حتّى تبلغ الثلث ثمّ يرجع إلى النصف ) وعليها عمل الأصحاب
كافّة وإن اختلفوا كاختلافها من وجه آخر ، وينافي ذلك عموم الصحيحة
المزبورة ، لكنّها قابلة للتخصيص بتلك المستفيضة ، بحملها على ما إذا زاد
عن ثلث الدية . وهذه النصوص وإن لم تف بتمام ما في العبارة من المطلوب
لكن يتمّم بالإجماع المركّب وعدم قائل بالفرق بين مواردها وغيرها .
واحترز بقوله : فيما فيه مقدّر عمّا لا تقدير فيه ، فإنّ فيه الحكومة مطلقاً
بلا خلاف أجده ، ويشهد له كثير من المعتبرة :
منها الصحيح : وما كان جروحاً دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل
منكم الخبر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 298 ، الباب 8 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 2 ، 1 ، 4 .
( 2 ) الوسائل 19 : 298 ، الباب 8 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 2 ، 1 ، 4 .
( 3 ) الوسائل 19 : 298 ، الباب 8 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 2 ، 1 ، 4 .
( 4 ) الوسائل 19 : 161 ، الباب 13 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 295 ، الباب 3 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 228 ، الباب 11 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .