نعم ربّما يستأنس له بالخبر الموضحة والشجاج في الوجه والرأس
سواء في الدية ، لأنّ الوجه من الرأس وليست الجراحات في الجسد كما هي
في الرأس ( 1 ) . فتدبّر .
( الخامسة : كلّ عضو له دية مقدّرة ففي شلله ) أي جعله أشلّ ( ثلثا
ديته ) صحيحاً ( وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته ) صحيحاً بلا خلاف أجده
في المقامين ، بل على الأوّل الإجماع عن الخلاف ( 2 ) وفي الغنية ( 3 ) ، وكذا
على الثاني في ظاهر عبارة بعض الأجلّة ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص
الواردة بهما ولو في أطراف مخصوصة ، تقدّم إليها الإشارة ، وهو كاف بعد
ضمّ عدم القائل بالفرق بين الطائفة ، مع أنّ في الخبر الوارد في الأصابع
صحيحة وشلاّ ، وكلّ ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح ، وهو
عامّ في الثاني ، بناءً على أنّ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ . نعم في
كتاب ظريف ( 5 ) وما عرضه يونس على مولانا الرضا ( عليه السلام ) وشلل اليدين ألف
دينار والرجلين ألف دينار ( 6 ) . وهو شاذّ كالقويّ الوارد بالدية في ذكر العنّين
وإن حكي القول به عن الصدوق والإسكافي ( 7 ) . ونحوهما في الشذوذ
الصحيح : في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلّت ، الخبر ( 8 ) .
( السادسة : دية الشجاج في الرأس والوجه سواء ) بلا خلاف ،
للإطلاقات إن قلنا بعدم اختصاصها بالرأس ، كما هو المشهور وللمعتبرين .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 296 ، الباب 5 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 1 .
( 2 ) الخلاف 5 : 261 ، المسألة 72 .
( 3 ) الغنية : 419 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 516 س 27 .
( 5 ) الفقيه 4 : 78 ، الحديث 5150 .
( 6 ) الوسائل 19 : 272 ، الباب 1 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .
( 7 ) المختلف 9 : 426 .
( 8 ) الوسائل 19 : 264 ، الباب 39 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .