أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار ( 1 ) .
فالأجود الاقتصار في الاستشكال فيه بما ذكره في وجهه وزيادة أنّ
عمومه لا يلائم ما في كتاب ظريف أيضاً من قوله : في نافذة الأنف ما مرّ ،
وفي نافذة الكفّ إن لم تنسدّ فمائة دينار ، وفي نافذة الساعدين خمسين
ديناراً ، وفي نافذة القدم لا تنسدّ خمس دية الرجل مائتا دينار ، وفي نافذة
الخد ويرى جوف الفم فديتها مائتا دينار فإن دُووِيَ فبرئ والتأم وبه أثر بيّن
وشين فاحش فديته خمسون ديناراً ، فإن كانت نافذة في الخدّين كليهما
فديتها مائة دينار ، وذلك نصف دية الّتي يرى منها الفم ، وإن كانت رمية بنصل
نشبت بالعظم حتّى تنفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون ديناراً جعل منها
خمسون ديناراً لموضحة ، وإن كانت ناقبة ( 2 ) ولم تنفذ فديتها مائة دينار .
ومع ذلك يعارضه الخبر في النافذة يكون في العضو ثلث دية ذلك العضو ( 3 ) ،
ولكن في سنده ضعف . ورفع اليد عن النصّ الصحيح المعتضد بعمل هؤلاء
الأعاظم ، الّذين لم ير لهم مخالف صريحاً مشكل ، مع إمكان الذبّ عن وجوه
الإشكال فيما ذكره القائل بالتزامه ، والذبّ بتخصيص العموم بالمائة بما فيه كمال
الدية ، كما حكاه قولا في الروضة ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، أو ما كان ديته زائدة على
المائة كما احتمله بعض الأجلّة ، وعمّا ذكرناه بتخصيصه أيضاً بغير ما تضمّنه
من النوافذ المزبورة ، إذ التنافي بينهما وبينه ليس تنافي تضادّ ، بل عموم وخصوص
يجري فيه التخصيص المذكور ، لكنّه يتوقّف على وجود قائل به ، ولم أره .
مع أنّ النصّ عامّ كعبائر الجماعة وتخصيصهم الحكم بالرجل يقتضي أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 290 ، الباب 5 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 2 .
( 2 ) في بعض المخطوطات : باقية ، وفي المطبوع : نافية .
( 3 ) الوسائل 19 : 291 ، الباب 5 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 7 .
( 4 ) الروضة 10 : 282 .
( 5 ) المسالك 15 : 464 - 465 .