وحوّل أنفه ) عنه ( فهو كاذب ) وإلاّ فصادق ، كما في الرواية المتقدّمة في
اعتبار بصر العين المدّعى زواله ، وأفتى بها هنا أيضاً ابن زهرة ( 1 ) والشيخ في
الخلاف ، مدّعياً أيضاً عليه الوفاق ( 2 ) . وفيهما ما سبق .
والأشهر على الظاهر المصرّح به في المسالك تحليف المجنيّ عليه
بالقسامة ( 3 ) ، كما في المسألة السابقة ، عملا بالقاعدة .
والعجب من الماتن كيف أخذ بها في المسألة السابقة ونحوها ممّا تقدّم
إليه الإشارة ، طارحاً للرواية وعكس في المسألة ، مع أنّ الجميع من باب
واحد فتوىً ونصّاً وقاعدةً .
( ولو أُصيب ) أحد بجناية ( فتعذّر ) عليه بها إنزال ( المنيّ كان فيه
الدية ) كاملة بلا خلاف أجده . وربّما يستدلّ له بما مرّ من القاعدة من أنّ كلّ
ما في الإنسان منه واحدة ففيه الدية ، وفي الخبر : في الظهر إذا كسر حتّى
لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة ( 4 ) .
( و ) اعلم أنّه ( قيل : في سلس البول ) وهو نزوله مترشّحاً لضعف
القوّة الماسكة له ( الدية ) كاملة ، للقاعدة المتقدّمة ، وللخبرين :
في أحدهما : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في رجل ضرب حتّى سلس بوله بالدية
كاملة ( 5 ) . ونحوه الثاني المرويّ عن قرب الإسناد ( 6 ) .
وفيهما ضعف سنداً ، وفي القاعدة دلالة ، ولذا نسبه الماتن هنا وفي
الشرائع إلى القيل ( 7 ) ، مشعراً بتمريضه .
هامش
( 1 ) الغنية : 417 .
( 2 ) الخلاف 5 : 238 ، المسألة 28 .
( 3 ) المسالك 15 : 449 .
( 4 ) الوسائل 19 : 215 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، والباب 9 من أبواب
ديات المنافع 285 ، الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 19 : 215 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، والباب 9 من أبواب
ديات المنافع 285 ، الحديث 4 .
( 6 ) قرب الإسناد : 68 .
( 7 ) الشرائع 4 : 274 .