وعليه فيكون عدد الشجاج المختصّ بهما - كما هو معناه لغةً بل
وعرفاً - ثمانية ، كما في العبارة وغيرها .
( فالحارصة ) بإهمال الحروف جملة ( هي التي تقشر الجلد )
وتخدشه ( وفيها بعير ) على الأشهر الأظهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للخبر
المعتبر ، بل الصحيح ، أو القريب منه : في الحرصة شبه الخدش بعير ( 1 ) .
خلافاً للإسكافي فنصف بعير ( 2 ) . وهو شاذّ ، ومستنده غير واضح .
وإطلاق النصّ وأكثر الفتوى يقتضي عدم الفرق بين كون المشجوج ذكراً
أو أُنثى حرّاً ، أو مملوكاً .
خلافاً للغنية ( 3 ) والإصباح ( 4 ) والجامع ( 5 ) ، فعبّروا بأنّ فيها عشر عشر
الدية ، وعليه يفترق الذكر والأنثى .
وفيه مع مخالفته إطلاق النصّ أنّ افتراقهما لا يكون إلاّ بعد بلوغ الثلث
أو التجاوز عنه لا مطلقاً ، كما مضى أيضاً ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . ويمكن
تنزيل عبائرهم عليه ، بأن يراد بالدية المضاف إليها عشر عشر دية الذكر التي
هي الأصل دون دية الأنثى التي هي نصفها .
ولابن حمزة ففرّق بين الحرّ فما في النصّ والعبارة والمملوك فالأرش
على حسب القيمة ( 6 ) .
وهو غير بعيد ، للشكّ في دخول مثله في إطلاق الفتوى والنصّ ، سيّما
مع اختلافه مع الحرّ في كثير من الأحكام ، سيّما الديات ، ولكنّ الحكم
بالأرش على الإطلاق مشكل ، بل ينبغي تقييده بما إذا وافق عشر عشر
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 293 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 14 .
( 2 ) المختلف 9 : 402 .
( 3 ) الغنية : 419 .
( 4 ) إصباح الشيعة : 508 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 600 .
( 6 ) الوسيلة : 444 .