الأُخرى ذهبت بسبب من الله سبحانه ، ونصفها إن كانت ذاهبة بغيره
مطلقاً ( 1 ) ، وهو نادر ، ومستنده مع ذلك غير ظاهر عدا القياس بعين الأعور ،
وهو فاسد .
( وفي بعض السمع بحسابه من الدية ) بلا خلاف ، للقاعدة ، مضافاً
إلى الرواية الّتي استندوا إليها لكيفيّة استعلام النسبة بين الصحيحة والناقصة .
( و ) هي أن ( يقاس الناقصة إلى الأُخرى بأن تسدّ الناقصة ) سدّاً
شديداً ( ويطلق الصحيحة ويصاح به ) بصوت لا يختلف كمّيّة كصوت
الجرس متباعداً عنه ( حتّى يقول لا أسمع ) ثمّ يعاد عليه ثانياً من جهة
اُخرى ، ولو فعل به ذلك مراراً من أربع جهات كما في الرواية كان أولى .
( و ) على كلّ حال يجب أن ( تعتبر المسافة من ) جانبيه أو
( جوانبه الأربع ) بأن يعلم مبدأ كلّ مسافة قال فيها : لا أسمع ، ومنتهاه ،
ينسب إلى باقي المسافات مبدءً ومنتهىً .
( ويصدّق مع التساوي ) أي تساوي المسافات قدراً ( ويكذّب مع
التفاوت ، ثمّ ) مع التساوي ( يطلق الناقصة وتسدّ الصحيحة ) سدّاً جيّداً
( ويفعل به كذلك ) أي يعتبر بالصوت كما مرّ حتّى يقول : لا أسمع ، ثمّ
يكرّر عليه الاعتبار كما مرّ وينسب التفاوت بين الصحيحة والناقصة
( ويؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت ) بينهما .
والرواية المتضمّنة لهذه الكيفيّة وإن كانت ضعيفة إلاّ أنّها مجبورة بالاعتبار ،
مع عدم خلاف فيها في ظاهر الأصحاب ، ويعضدها ما في كتاب ظريف بعد
ذكر المقايسة بين العينين من قوله : وإن أصاب سمعه شئ فعلى نحو ذلك
يضرب له بشئ كي يعلم منتهى سمعه ثمّ يقاس ذلك ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسيلة : 445 .
( 2 ) الفقيه 4 : 80 - 75 ، الحديث 5150 .
( 3 ) الوسائل 19 : 287 ، الباب 12 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .