ولو سلّمنا لانجبر بالشهرة المحكيّة ، بل الإجماع كما عن الخلاف ( 1 ) ،
وليس في النصّ والفتوى حكم الترقوتين إذا لم تجبرا أو جبرتا على عيب ،
فينبغي الرجوع فيهما إلى القاعدة ، ومقتضاها الحكومة ويشكل لو نقصت عن
الأربعين ، لوجوبها فيما لو عدم العيب ، فكيف لا يجب معه ، ولو قيل بوجوب
أكثر الأمرين كما في الروضة كان حسناً ( 2 ) .
وعن ابن حمزة ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) وفي شرح الشرائع للصيمري ( 5 ) أنّ
فيهما الدية كاملة وفي إحداهما نصفها ، عملا بضابطة أنّ ما في الإنسان منه
اثنان فيهما الدية وفي أحدهما نصفها .
وهو حسن إن سلّم شمولها لنحو الترقوتين ، وهو محلّ تردّد ، والأصل
يقتضي الرجوع إلى الحكومة ، كما قلنا .
( الخامسة : روي من داس بطن إنسان حتّى أحدث ) في ثيابه ببول أو
غائط خاصّة كما هو ظاهر الرواية فلا يلحق بهما الريح ، كما فعله في الروضة ( 6 ) ،
بل يجب القطع فيها بالحكومة ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 7 ) ( ديس بطنه )
حتّى يحدث ( أو يفتدي بثلث الدية ، وهي رواية ) النوفلي عن
( السكوني ) عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : أنّه رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل
داس بطن رجل حتّى أحدث في ثيابه فقضى ( عليه السلام ) بذلك ( 8 ) ، وعمل بمضمونها
جماعة كالشيخين ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) ، ونسب في الروضة إلى الأكثر ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 261 ، المسألة 73 .
( 2 ) الروضة 10 : 248 .
( 3 ) الوسيلة : 449 .
( 4 ) المهذّب البارع 5 : 352 .
( 5 ) غاية المرام : 209 س 28 - 30 ( مخطوط ) .
( 6 ) الروضة 10 : 253 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 507 س 28 .
( 8 ) الوسائل 19 : 137 ، الباب 20 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 .
( 9 ) المقنعة : 761 ، النهاية 3 : 444 .
( 10 ) الوسيلة : 450 .
( 11 ) الروضة 10 : 253 .