عدم نقل الإجماع فيه ، لكنّ الشهرة العظيمة مع عدم خلاف فيها أجده ولا
نقله أحد من الطائفة لعلّها كافية في إثباته أيضاً ، سيّما مع إمكان دعوى عدم
القائل بالفرق بينه وبين ما سبقه من الأحكام ، فكلّ من قال بها قال به أيضاً .
فتأمّل جدّاً .
مع إمكان الاستدلال عليه بما ذكر المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) ، فقال : ويمكن
أن يستدلّ ما ذكروه في المتن للفكّ بأنّه شلل ، وبقوله : في كتاب ظريف في
ذكر الورك ودية فكّها ثلثا ديتها ونحوها فافهم ، وما يفهم منه في المجبور
والمصلح على غير عيب أربعة أخماس الفكّ والكسر كثير في كتاب ظريف ،
وقد مرّ البعض ( 1 ) . انتهى المقصود من كلامه ( قدس سره ) .
( الرابعة : قال بعض الأصحاب ) ولعلّه الشيخ في المبسوط والخلاف كما
يفهم من الماتن في الشرائع : أنّ ( في الترقوة ) بفتح التاء فسكون الراء فضم
القاف ، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق ( إذا كسرت فجبرت على
غير عيب فأربعون ديناراً ) ( 2 ) وحكي أيضاً عن ابن حمزة ( 3 ) ، وأفتى به
من المتأخّرين جماعة ، بل في شرح الشرائع للصيمري أنّه المشهور بين
الأصحاب ( 4 ) .
( والمستند كتاب ظريف ) والرضويّ ، كما حكي ( 5 ) ، والمصنّف لم
يجزم بذلك ، لأنّ التقدير حكم شرعيّ فيقف على الدلالة الشرعيّة . والكتاب
المذكور لعلّه لم يصلح عنده حجّة ، إمّا لضعفه كما زعمه غيره ، أو لتضمّنه ما
لا يقول به الأصحاب كثيراً . وفيهما نظر .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 424 .
( 2 ) الشرائع 4 : 271 .
( 3 ) الوسيلة : 449 .
( 4 ) غاية المرام : 209 س 28 ( مخطوط ) .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 507 س 22 .