ولو قتلت المرأة فمات ولدها معها فللأولياء دية المرأة ونصف
الديتين على الجنين إن جهل حاله ، وإن علم ذكراً كان أو أُنثى كانت
الدية بحسابه .
وقيل : مع الجهالة يُستخرج بالقرعة لأنه مشكل ، وهو غلط لأنه لا
إشكال مع النقل . ولو ألقته مباشرة أو تسبيباً فعليها دية ما ألقته ، ولا نصيب
لها من الدية .
ولو كان بإفزاع مفزع فالدية عليه . ويستحقّ دية الجنين ورّاثه ،
ودية جراحاته بنسبة ديته .
ومن أفزع مجامعاً فعزل فعليه عشرة دنانير . ولو عزل عن زوجته
اختياراً قيل : يلزمه دية النطفة عشرة دنانير ، والأشبه : الاستحباب .
الثاني في الجناية على الحيوان :
من أتلف حيواناً ما كولا كالنعم بالذكاة لزمه الأرش . وهل لمالكه
دفعه والمطالبة بقيمته ؟ قال الشيخان : نعم ، والأشبه : لا ، لأنه إتلاف
لبعض منافعه فيضمن التالف ، ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه .
ولو قطع بعض جوارحه أو كسر شيئاً من عظامه فللمالك الأرش . وإن
كان ممّا لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن أرشه .
وكذا في قطع أعضائه مع استقرار حياته . ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن
قيمته حيّاً .
ولو كان ممّا لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير ، ففي كلب الصيد
أربعون درهماً ، وفي رواية السكوني : يقوّم . وكذا كلب الغنم وكلب
الحائط ، والأول أشهر .
رياض المسائل — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨