ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالماً لا لضرورة فعليه القود
والكفّارة ، ولو ظنّه حربيّاً فبان مسلماً فلا دية وعليه الكفّارة .
الرابع في العاقلة :
والنظر في المحلّ وكيفيّة التقسيط واللواحق .
أمّا المحلّ : فالعصبة والمعتق وضامن الجريرة والإمام .
والعصبة : من تقرّب إلى الميّت بالأبوين أو بالأب كالاخوة
وأولادهم ، والعمومة وأولادهم ، والأجداد وإن علوا . وقيل : هم الذين
يرثون دية القاتل لو قُتل ، والأول أظهر . ومن الأصحاب من شرّك بين
من يتقرب بالأُمّ مع من يتقرّب بالأب والأُمّ أو بالأب ، وهو استناد إلى
رواية مسلمة بن كهيل وفيه ضعف . ويدخل الآباء والأولاد في العقل
على الأشبه . ولا يشركهم القاتل . ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا
المجنون وإن ورثوا من الدية .
وتحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتّفاقاً . وفيما دون الموضحة
قولان ، المروي : أنها لا تحمله ، غير أن في الرواية ضعفاً .
وإذا لم تكن عاقلة من قومه ولا ضامن جريرة ضمن الإمام جنايته .
وجناية الذمّي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن لم يكن له مال فعاقلته
الإمام ( عليه السلام ) لأنه يؤدّي إليه ضريبته ، ولا يعقله قومه .
وأمّا كيفية التقسيط : فقد تردّد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي
الإمام ( عليه السلام ) أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة .
ويبدأ بالتقسيط على الأقرب فالأقرب ، ويؤجّلها عليهم على ما سلف .
رياض المسائل — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠