وأمّا اللواحق فمسائل :
الأُولى : لو قتل الأب ولده عمداً دفعت الدية منه إلى الوارث ، ولا
نصيب للأب منها ، ولو لم يكن وارث فهي للإمام ( عليه السلام ) ، ولو قتله خطأ
فالدية على العاقلة ويرثها الوارث . وفي توريث الأب قولان ، أشبههما :
أنه لا يرث ، ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا : الأب لا يرث فلا
دية ، وإن قلنا : يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردّد .
الثانية : لا تعقل العاقلة عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً ولا جناية
للإنسان بالجناية على نفسه . ولا يعقل المولى عبداً كان أو مدبّراً أو أُمّ
ولد على الأظهر .
الثالثة : لا تعقل العاقلة بهيمة ولا إتلاف مال ، ويختصّ ضمانها
بالجناية على الآدمي حسب .
خاتمة
فهذا آخر ما أردنا ذكره ، وقصدنا حصره ، مختصرين مُطوّلَه ،
مجرّدين مُحصَّلَه ، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممّن شكر عمله وغفر
زلله وجعل الجنّة منقلبه ومنقله ، إنّه لا يخيب من سأله ولا يخسر من
أمله ، إنّه ولي الإعانة والتوفيق ، والصلاة والسلام على محمّد وآله
أجمعين .
رياض المسائل — صفحة 31
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١