( وفي اسوداد السنّ ) بالجناية ، ولم تسقط ( ثلثا الدية ) لها ، وهي
صحيحة بلا خلاف أجده حتّى من الشيخ في المبسوط ، إلاّ أنّه قيّده بما إذا
ذهب كلّ منافعها حتّى لا يقوى على أن يمضغ بها شيئاً ، وقال فيها من دونه
بالحكومة ( 1 ) .
والأصل في المسألة - مضافاً إلى عدم الخلاف فيها في الجملة بل
الإجماع كما عن الخلاف ( 2 ) وفي الغنية ( 3 ) - الصحيح : السنّ إذا ضربت انتظر
بها سنة فإن وقعت أُغرم الضارب خمسمائة درهم ، وإن لم تقع واسودّت
أُغرم ثلثي ديتها ( 4 ) .
وليس فيه كسائر فتاوى الأصحاب والإجماعات المنقولة التفصيل بما
في المبسوط كما اعترف به فيه ، فقال بعد الحكم بالحكومة : وقد روى
أصحابنا فيها مقدّراً ذكرناه في النهاية ( 5 ) - يعني ثلثي ديتها - فهو ضعيف
جدّاً ، إلاّ أن يحمل النصّ وكلام الأصحاب على المقيّد ، كما يومئ إليه عبائر
جمع منهم ، حيث علّلوا الحكم زيادة على النصّ بأنّ ذلك بمنزلة الشلل ،
وهو لا يحصل إلاّ في المقيّد . فتأمّل .
وفي المقام أخبار أُخر شاذّة ، ومع ذلك أكثرها بحسب السند قاصرة
أو ضعيفة ، وبعضها قابل للجمع بينه وبين الرواية المعمولة .
( وكذا روي في انصداعها ) وتقلقلها ( ولم يسقط ) ثلثا الدية كما
قطع بها الشيخان ( 6 ) وجماعة ، بل ادّعى عليها في الروضة الشهرة ( 7 ) ( و )
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 141 .
( 2 ) الخلاف 5 : 246 ، المسألة 45 .
( 3 ) انظر الغنية : 418 .
( 4 ) الوسائل 19 : 225 ، الباب 8 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 .
( 5 ) المبسوط 7 : 141 .
( 6 ) المقنعة : 757 ، النهاية 3 : 438 .
( 7 ) الروضة 10 : 218 .