( وفى بعضه ) أي بعض كلّ واحد من الشعورة المذكورة ( بحسابه )
أي يثبت فيه من الدية المذكورة بنسبة مساحة محلّ الشعر المجنيّ عليه إلى
محلّ الجميع وإن اختلفت الشعر كثافة وخفّة .
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع الظاهر النصّ المتقدّم قريباً ، وحيث قلنا
بالأرش فهو الثابت ولا نسبة .
وفي الشعور النابتة على الأجفان - ويعبّر عنها بالأهداب - أقوال :
منها : الدية كاملة مع عدم النبات ، كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ،
مدّعياً عليه الوفاق .
ومنها : نصفها ، كما عن القاضي ( 3 ) ، ولم أقف له على شاهد .
ومنها : الأرش حالة الانفراد عن الجفن والسقوط حالة الاجتماع كشعر
الساعدين وغيرهما من الأعضاء ، الذي ليس فيه إلاّ الأرش بلا خلاف ، كما
عليه الحلّي ( 4 ) وكثير من المتأخّرين ، قالوا : لعدم دليل على التعيين ، وعدم
دخوله تحت إحدى القواعد ، وهو ظاهر الماتن هنا حيث لم يذكر ديتها
كباقي الشعور ، وهو متين لولا الإجماع المتقدّم المعتضد بفتوى الأكثر ، كما
في الروضة ( 5 ) .
واعلم أنّ المرجع في النبات وعدمه إلى أهل الخبرة ، فان اشتبه
فالمرويّ في بعض ما مرّ أنّه ينتظر سنة ، ثمّ إن لم يعد تؤخذ الدية ، ولو طلب
الأرش قبلها دفع إليه ، لأنّه إمّا الحقّ أو بعضه ، فإن مضت ولم يعد أُكمل له
على وفق الدية .
( وفي العينين الدية ) كاملة ( وفي كلّ واحدة نصف الدية ) بإجماع
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 130 .
( 2 ) الخلاف 5 : 197 ، المسألة 67 .
( 3 ) المهذّب 2 : 476 .
( 4 ) السرائر 3 : 378 - 379 .
( 5 ) الروضة 10 : 201 .