فيه أجده ، وادّعى فيه أيضاً الإجماع في الغنية ( 1 ) ، فلا شبهة فيه قطعاً ، سيّما
مع استلزام ثبوت الحكم في الرجل ثبوته هنا بطريق أولى ، كما لا يخفى .
( وفي شعر الحاجبين ) معاً ( خمسمائة دينار وفي كلّ واحد مائتان
وخمسون ) ديناراً ، وفاقاً للأكثر ، بل ادّعى الشهرة عليه جمع ممّن تأخّر ،
وفي السرائر الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الخبر : وإن أُصيب
الحاجب فذهب شعره كلّه فديته نصف دية العين مائتان وخمسون ديناراً فما
أُصيب منه فعلى حساب ذلك ( 3 ) . قيل : وروي عن الرضا ( عليه السلام ) أيضاً نحو ذلك ( 4 ) .
خلافاً للمبسوط ( 5 ) والغنية ( 6 ) والإصباح ( 7 ) فالدية كاملة وفي كلّ واحد
نصفها ، وظاهر الأوّلين الإجماع عليه ، ويؤيّده عموم النصّ والفتوى على أنّ
فيما كان في الجسد اثنين الدية ، لكن في معارضة ذلك لما مرّ نظر ، لرجحانه
بعمل الأكثر ، مع صراحة كل من الإجماع والخبر .
هذا ، مضافاً إلى الأصل .
وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين عود نباتهما وعدمه ،
وفي الغنية ( 8 ) والإصباح ( 9 ) أن ما ذكر إذا لم ينبت شعرهما ، وإلاّ فالأرش ،
وقال الديلمي : إذا ذهب بحاجبه فنبت ففيه ربع الدية ، وقد روي أيضاً أنّ
فيهما إذا لم ينبت مائة دينار ( 10 ) ، وقال في المختلف : والوجه عندي
الحكومة فيما إذا نبت ( 11 ) ، وهو قول الحلبي ( 12 ) ، للأصل .
هامش
( 1 ) الغنية : 416 .
( 2 ) السرائر 3 : 378 .
( 3 ) الوسائل 19 : 218 ، الباب 2 من أبواب ديات الأعضاء ، ذيل الحديث 3 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 498 س 3 .
( 5 ) المبسوط 7 : 153 .
( 6 ) الغنية : 417 .
( 7 ) إصباح الشيعة : 504 .
( 8 ) الغنية : 417 .
( 9 ) إصباح الشيعة : 504 .
( 10 ) المراسم : 245 .
( 11 ) المختلف 9 : 430 .
( 12 ) الكافي في الفقه : 397 .