حلق لحيته فلم ينبت فعليه الدية ، وإن نبت فطالت بعد نباتها فلا شئ له ( 1 ) ،
مضافاً إلى شذوذها ، وعدم ظهور قائل بها بالمرّة .
( وقال الشيخ ) في الخلاف والنهاية ( 2 ) والإسكافي : إنّ ( في اللحية
إذا نبتت ثلث الدية ( 3 ) . وفي الرواية ) المتقدّمة وهي القويّة وغيرها ( 4 ) وإن
كان دالّة عليه إلاّ أنّه فيهما ( ضعف ) بالسكوني في الأُولى ، وعدّة من
الضعفاء في الثانية ، ولا جابر لهما في المسألة ، بل الشهرة التي هي العمدة في
الجبر على خلافها كما عرفته . هذا إذا كان المجنيّ عليه ذكراً .
( وفي شعر رأس المرأة ديتها ) كملا إذا لم ينبت كالرجل ( فإن نبت
فمهرها المثل ) بلا خلاف أجده ، إلاّ من الإسكافي في الثاني ، فأثبت فيه
ثلث الدية ( 5 ) . وحجّته مع شذوذه غير واضحة ، بل على خلافه الإجماع
في الغنية ( 6 ) .
وفيه الحجّة ; مضافاً إلى الرواية الصريحة : ما على رجل وثب على امرأة
فحلق رأسها ؟ فقال : يضرب ضرباً وجيعاً ويحبس في محبس المسلمين حتّى
يستبرئ شعرها ، فإن نبت أُخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت أُخذ منه الدية
كاملة ، قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال : إنّ شعر المرأة
وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب أحدهما وجب لها المهر كملا ( 7 ) .
وقصور السند بالجهالة مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة وحكاية
الإجماع المتقدّمة ، وفيها الدلالة على الحكم في الأوّل أيضاً ، مع عدم خلاف
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 320 .
( 2 ) الخلاف 5 : 211 ، المسألة 91 ، النهاية 3 : 440 .
( 3 ) المختلف 9 : 357 .
( 4 ) الوسائل 19 : 260 ، الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 وذيله .
( 5 ) المختلف 9 : 357 .
( 6 ) الغنية : 416 .
( 7 ) الوسائل 19 : 255 ، الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .