الإطلاق عبارة الفاضل في التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) ، ولذا صرّح بالعموم
للثلاثة بعض متأخّري الأصحاب ، مدّعياً عليه النصّ والإجماع .
ولا تغليظ عندنا في الأطراف ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب .
وادّعى بعضهم في ظاهر كلامه الإجماع عليه ( 3 ) ، للأصل ، واختصاص
الفتوى والنصّ بالقتل ولا في قتل الأقارب لذلك ، وبه صرّح في المختلف ( 4 ) .
خلافاً للمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) فيغلّظ . ودليله مع شذوذه غير واضح .
ثمّ إنّ كلّ ذا في دية قتل الحرّ المسلم .
( و ) أمّا ( دية ) قتل ( المرأة ) الحرّة المسلمة ف ( على النصف من )
دية ( الجميع ) أي جميع المقادير الستّة المتقدّمة ، فمن الإبل خمسون ، ومن
الدنانير خمسمائة وهكذا إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً في كلام جماعة حدّ
الاستفاضة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من
المعتبرة ، الّتي كادت تكون متواترة .
فمنها - زيادة على ما مرّ في بحث تساوي الرجل والمرأة في دية
الجراحات ما يبلغ الثلث وغيره - : الصحيح : دية المرأة نصف دية الرجل ( 7 ) .
والصحيح : عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض ،
قال : عليه الدية خمسة آلاف درهم ، الحديث ( 8 ) .
( ولا يختلف دية الخطأ والعمد ) وشبههما ( في شئ من المقادير )
الستّة ( عدا النعم ) أي الإبل فيختلف دية الثلاثة فيها كما عرفته .
وأمّا عدم الاختلاف فيما عداها وثبوته في شبيه العمد والخطأ أيضاً
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 268 س 10 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 233 .
( 3 ) المسالك 15 : 321 .
( 4 ) المختلف 9 : 464 - 465 .
( 5 ) المبسوط 7 : 116 .
( 6 ) الخلاف 5 : 222 ، المسألة 6 .
( 7 ) الوسائل 19 : 151 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 ، 3 .
( 8 ) الوسائل 19 : 151 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 ، 3 .