ويستفاد منهم أنّ التعدّد له مدخليّة في صدق الحلّة وعدمه مع الوحدة .
وعليه فيكون القيد في العبارة توضيحاً لا تقييداً .
وكذلك التقييد بكونهما ( من برود اليمن ) على ما يستفاد من الأوّلين .
وفي السرائر زاد بعد اليمن أو نجران ( 1 ) . ولم أقف على دليله .
نعم ما مرّ عن العين ربّما يعضده ، فتدبر .
ثمّ إنّ المعتبر من الثياب ما يصدق عليه اسم الثوب عرفاً لا مجرّد
ما يستر العورة خاصّة ، كما ربّما يقال لفساده قطعاً .
( أو ألف دينار ) أي : مثقال ذهب خالص ، كما في صريح الخبر : دية
المُسلم عشرة آلاف من الفضّة أو ألف مثقال من الذهب .
( أو ألف من الشاة ) على أسنانها أثلاثاً ومن الإبل مائة على أسنانها
ومن البقر مائتان ( 2 ) ، وفي باقي النصوص المعتبرة ألف دينار أو ألف شاة ( 3 ) ،
وهي ما يطلق عليه اسمها ولو كان أنثى .
وأمّا المعتبرة المتقدّمة الدالّة على أنّ مكان كلّ جمل عشرون من فحولة
الغنم ( 4 ) فقد عرفت جوابه ، مع دعوى الإجماع على خلافها في الغنية ( 5 ) ،
وعدم قائل بها هنا على ما أجده ، إلاّ ما ربّما يتوهّم من الشيخ في الكتابين ،
حيث حملها على وجهين . أحدهما : أنّ الإبل يلزم أهل الإبل ، فمن امتنع من
بذلها ألزمه الوليّ قيمتها وقد كانت قيمة كلّ جمل عشرين من فحولة
الغنم ( 6 ) ، كما في الصحيح ، ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة .
وثانيهما : اختصاص ذلك بالعبد إذا قتل حرّاً ( 7 ) ، كما في الخبر المتضمّن
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 323 .
( 2 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 - 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 ، 3 ، 8 ، 2 ، 3 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 - 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 ، 3 ، 8 ، 2 ، 3 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 - 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 ، 3 ، 8 ، 2 ، 3 ، 5 .
( 5 ) الغنية : 412 .
( 6 ) التهذيب 10 : 161 ، ذيل الحديث 22 ، 23 ، الاستبصار 4 : 260 ، ذيل الحديث 5 .
( 7 ) التهذيب 10 : 161 ، ذيل الحديث 22 ، 23 ، الاستبصار 4 : 260 ، ذيل الحديث 5 .