الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) فإنّما هو مائة حلّة ، ولذا قال الصدوق
بها في المقنع ( 4 ) ، ولكنّه شاذّ ، ومستنده - لما عرفت - ضعيف .
وأمّا الصحيح في الدية : قال : ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ويؤخذ
من أصحاب الحلل الحلل ومن أصحاب الإبل الإبل ومن أصحاب الغنم
الغنم ومن أصحاب البقر البقر ( 5 ) ، فليس فيه سوى الدلالة على ثبوت أصل
الحلّة دون عددها أنّها مائتان أو مائة ، مع أنّ في بعض نسخ التهذيب
« الخيل » بدل « الحلل » . وحينئذ لا دلالة فيه على الأصل أيضاً ، لكنّ نسخة
الكافي بما نقلناه واحدة ، وهي أرجح من نسخة التهذيب المزبورة ، سيّما مع
أنّ بعض نسخة أيضاً له موافقة .
( و ) اعلم أنّ ( كلّ حُلّة ثوبان ) على ما نصّ عليه أكثر أهل اللغة
والأصحاب من غير خلاف بينهم أجده .
فعن أبي عبيدة : الحلل برود اليمن ، والحلّة إزار ورداء لا يسمّى حلّة
حتّى يكون ثوبين .
وعن ابن الأثير : الحلّة واحدة الحلل ، وهي برود اليمن ، ولا تسمّى حلّة
إلاّ أن تكون ثوبين من جنس واحد .
والمصباح المنير : الحلّة بالضم لا يكون إلاّ ثوبين من جنس واحد .
والعين الحلّة إزار ورداء برد أو غيره ، لا يقال لها حلّة حتّى تكون ثوبين ،
وفي الحديث تصديقه .
والقاموس لا تكون حلّة إلاّ من ثوبين أو ثوب له بطانة .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 : 280 .
( 2 ) الفقيه 4 : 107 ، الحديث 5201 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 259 ، الحديث 3 .
( 4 ) المقنع : 514 .
( 5 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .