عن الأخير في الأوّل أيضاً حيث قيّده بالفحولة ( 1 ) ، ولكنّها أحوط ، سيّما
الأخير ، لدلالة جملة من المعتبرة عليه وفيها الصحيح والموثّق وغيرهما : عن
دية العمد ، فقال : مائة من فحولة الإبل المَسانّ ، فإن لم يكن إبل فمكان كلّ
جمل عشرون من فحولة الغنم ( 2 ) .
ولكنّ في صلوحها لتقييد النصوص المطلقة نظراً ، لاعتضادها دون هذه
بفتوى الأكثر ، سيّما مع ورودها في مقام الحاجة ، واشتمال هذه على ما لم
يقل به أحد من الطائفة ، ولذا حملها الشيخ على التقيّة ( 3 ) .
( أو مائتا حلّة ) بالضمّ على الأشهر الأظهر بين الطائفة ، ونفى عنه
الخلاف بعض الأصحاب ( 4 ) ، وعليه الإجماع في الغنية ( 5 ) . وهو الحجّة
دون الصحيح : سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهليّة مائة من
الإبل فأقرّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ إنّه فرض على أهل البقر مائتي بقرة
وفرض على أهل الشاة ألف شاة وعلى أهل اليمن الحلل مائتي حلّة ( 6 ) ;
لعدم الحجّة في نقل ابن أبي ليلى ، سيّما وأنّ الراوي سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عمّا رواه فقال : كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : الدية ألف دينار وقيمة الدنانير عشرة
آلاف درهم وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف
درهم لأهل الأمصار ، ولأهل البوادي الدية مائة من الإبل ، ولأهل السواد
مائتا بقرة أو ألف شاة ، ولم يذكر ( عليه السلام ) أصل الحلّة فضلا عن عددها ،
ومع ذلك فما هنا إنّما هو على نسخة التهذيب ( 7 ) ، وأمّا على نسخة
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل 19 : 146 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 261 ، ذيل الحديث 10 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 143 .
( 5 ) الغنية : 412 .
( 6 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .
( 7 ) التهذيب 10 : 160 ، الحديث 19 .