( كتاب الديات )
جمع دية بتخفيف الياء ، وهي المال الواجب بالجناية على الحرّ في نفس
أو ما دونها ، وربّما اختصّت بالمقدّر بالأصالة ، وأُطلق على غيره اسم الأرش
والحكومة .
والمراد بالعنوان ما يعمّ الأمرين ، وهاؤها عوض من واو فاء الكلمة ،
يقال : وديت القتيلَ أعطيت ديته . وربّما يسمى الدية لغةً عقلا ، لمنعها من
التجرّي على الدماء ، فإنّ من معاني العقل المنع .
والأصل فيها قبل الإجماع الكتاب والسنّة ، قال الله سبحانه : « ودية
مسلّمة إلى أهله » ( 1 ) والسنّة متواترة مضى جملة منها ، وسيأتي إلى جملة
اُخرى منها الإشارة في تضاعيف الأبحاث الآتية .
( والنظر في ) هذا الكتاب يقع في ( أُمور أربعة ) :
( الأوّل في ) بيان ( أقسام القتل ومقادير الديات )
( و ) اعلم أنّ ( أقسامه ) أي : القتل بل مطلق الجناية ( ثلاثة عمد
محض ، وخطأ محض ، وشبيه بالعمد ) .
هامش
( 1 ) النساء : 92 .