لفقد التساوي في الإسلام ، والحريّة المشترط في القصاص ، كما مرّ إليه
الإشارة .
مضافاً إلى خصوص الخبر المتقدّم قريباً ، ولا قصاص بين الحرّ ، والعبد
في الثاني . والصحيح : لا يقاد مُسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن
يؤخذ من المسلم دية الذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم ( 1 ) في
الأوّل .
وأمّا ما في ذيل الصحيح المتقدّم - من أنّه إن قطع المسلم يد المعاهد
خيّر أولياء المعاهد ، فإن شاؤوا أخذوا الدية ، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم
وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين وإذا قتل المسلم صنع كذلك ( 2 ) - فقد مرّ
الجواب عن أمثاله في الشرط الثاني من شرائط قصاص النفس من الشذوذ ،
واحتمال التقيّة أو الاختصاص بصورة الاعتياد خاصّة ، كما فصّلته النصوص
ثمّة .
( ويعتبر التساوي في الشجاج ) أي الجرح والشقّ ( بالمساحة طولا
وعرضاً ) اتّفاقاً على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ، قيل : لإشعار لفظ
القصاص به ( 3 ) ، وللاعتبار ، فلا يقابل ضَيّقة بواسعة ولا يقنع بضَيِّقة عن
واسعة ، بل يستوفي بقدر الشجّة في البعدين .
( ولا نزولا ) وعمقاً بإجماعنا الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر .
وهو الحجّة المؤيّدة بما قيل من ندرة التساوي فيه ، سيّما مع اختلاف
الرؤوس في السمن والضعف وغلظ الجلد ودقته ( 4 ) .
ولكن في صلوحه حجة مستقلّة نظر ، لما قيل من أنّ ذلك ليس بموجب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 80 ، الباب 47 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 19 : 138 ، الباب 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 479 س 7 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 131 .