وهو ظاهر في اشتراط التساوي في الحرّيّة حتّى في الأطراف ،
للإطلاق ، ويستفاد اشتراط التساوي في غيرها بعد الإجماع المركّب ، مضافاً
إلى الإجماع البسيط من تتبّع النصوص ، بل الاعتبار أيضاً . فتدبّر .
( فلا يقتصّ في الطرف لمن لا يقتصّ له في النفس ، و ) لا يشترط
التساوي في الذكورة والأُنوثة ، بل ( يقتصّ للرجل من المرأة ، ولا ردّ
وللمرأة من الرجل مع الردّ فيما زاد عن الثلث ) أو بلغه على الخلاف
المتقدّم ، هو مع نقل الإجماع والنصوص المستفيضة على ثبوت أصل
التقاصّ بينهما في بحث الشرط الأوّل من شرائط القصاص الخمسة ، فلا
وجه للإعادة .
( ويعتبر ) هنا زيادة على شروط النفس المتقدّمة ( التساوي ) أي
تساوي العضوين المقتصّ به ومنه ( في السلامة ) من الشلل أو فيه ، مع
انتفاء التعزير في المقتصّ منه .
والشلل قيل : هو يبس اليد أو الرجل بحيث لا يعمل وإن بقي فيها حسّ
أو حركة ضعيفة . وربّما اعتبر بطلانهما . وهو ضعيف .
وكيف كان ( فلا يقطع العضو الصحيح ) منه من يد أو رجل
( بالأشلّ ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع عن الخلاف ( 1 ) . وهو الحجّة
المخصّصة للعمومات ; مضافاً إلى الاعتبار ، وإطلاق خصوص بعض المعتبرة :
في رجل قطع يد رجل شلاّء ، قال : عليه ثلث الدية ( 2 ) .
( ويقطع ) العضو ( الأشلّ ) بمثله و ( بالصحيح ما لم يعرف أنّه لا
ينحسم ) بلا إشكال فيه وفي تعيين الدية مع المعرفة بإخبار أهل الخبرة
بعدم الانحسام وانسداد أفواه العروق ، ولا خلاف فيهما أيضاً ، بل عليهما
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 194 ، المسألة 61 .
( 2 ) الوسائل 19 : 253 ، الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .