جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها ، فإن أراد
أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها إن كان
أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي ، قال :
وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا
قاتله ولا يغرم شيئاً ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، وقال : هكذا وجدنا في
كتاب عليّ ( عليه السلام ) .
وعمل بها الحلّي في السرائر ( 1 ) والفاضل في التحرير ( 2 ) وغيرهما .
وهو مشكل بجهالة الراوي ، وعدم ظهور ما يوجب حسنه وإن ادّعاه في
المسالك ( 3 ) ، ولذا ردّها فخر الدين في الإيضاح ( 4 ) ، ولكن في السند قبله
الحسن بن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه فينجبر به الجهالة ، مع
التأيّد بما قيل : من أنّه لا يقتصّ للناقص من الكامل إلاّ بعد الردّ كالمرأة من
الرجل ( 5 ) ، فهنا كذلك ، وبأنّه لو قطع كفّه بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية
الأصابع ، كما يأتي في الخبر .
وفي الاستدلال بهذين المؤيّدين نظر ، لمنع الكليّة في الأوّل ، وما ذكره
في بيانها من قصاص المرأة قياس غير مسموع ، ومع ذلك مع الفارق ، لنقص
المرأة نفساً لا طرفاً ، مع معارضته بالقسم الأخير المتقدّم فيما نحن فيه ، الذي
لا ردّ فيه اتّفاقاً .
وكذا الكلام في الثاني بعد تسليمه فإنّ مقتضاه الردّ على الإطلاق ،
ولا يقولون به فيما نحن فيه ، فهو وإن قوي من جهته لكن ضعف من اُخرى .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 404 .
( 2 ) التحرير 2 : 256 س 29 .
( 3 ) المسالك 15 : 265 .
( 4 ) الإيضاح 4 : 631 .
( 5 ) المسالك 15 : 264 .