ثبوته إلاّ بإخبار من يضاهيه في فساد العقيدة ، فإن ثبت بأخباره قبل روايته ،
إذ كما لا يمنع فساد العقيدة في المخبر كذا لا يمنع في المخبر عن حاله ، مع
عدم صراحة خبره في فساد عقيدته بعد احتمال أن يراد به أنّه من قوم
ناووسيّة ، لا أنّه ناووسيّ العقيدة .
ولو سلّم جميع ذلك فقول علي بن الحسن معارض بقول الكشي إنّ
العصابة قد اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه والإقرار له بالفقه ( 1 ) ، وهو
أعدل من الجارح ، فليقدّم عليه .
ولو سلّمنا الجمع بينهما أفاد كونه موثّقاً كما هو المشهور ، أو قويّاً على
الأقوى ، بناءً على عدم ظهور دعوى الإجماع في التوثيق وإن جعلوها
صريحة فيه ، أو ظاهرة .
وبالجملة فلا ريب في قوّة الراوي ، وجواز الاعتماد على روايته كما هو
ظاهر المشهور ، وصرّح به في الخلاصة ( 2 ) .
وأمّا الإرسال بعده فمنجبر بحكاية الإجماع المتقدّمة ، كما عرفته غير
مرّة . فتأمّل .
هذا ، مضافاً إلى عمل الشيخ بها ( 3 ) ومن تبعه ، مع أنّ الرواية مرويّة في
الكتب الثلاثة ( 4 ) ، وسندها في الكافي والتهذيب وإن كان ضعيفاً قبل أبان
بالإرسال أيضاً في الأوّل والجهالة في الثاني ، لكنّه في الفقيه إليه صحيح ،
ومع ذلك فليس بعده أيضاً إرسال فإنّها رويت فيه هكذا .
وفي رواية أبان بن عثمان أنّ عمر بن الخطاب : أُتي برجل قد قتل أخا
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) 2 : 673 ، رقم 705 .
( 2 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 21 .
( 3 ) النهاية 3 : 451 .
( 4 ) الكافي 7 : 360 ، الحديث 1 التهذيب 10 : 278 ، الحديث 13 ، الفقيه : 4 : 174 ، الحديث
5401 .