وعمل بإطلاقها الشيخ وأتباعه كما في المسالك ( 1 ) وغيره ( و ) لم
يرتضه المتأخّرون كالماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) والفاضل في الإرشاد ( 3 )
والتحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) وولده في شرحه ( 6 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 7 )
وشيخنا في المسالك ( 8 ) وغيرهم .
قالوا : لأنّ ( الراوي أبان بن عثمان . وفيه ضعف ) بفساد عقيدته
بالناووسيّة على ما ذكره علي بن الحسن بن فضال ( مع إرسال الرواية )
عمّن أخبره .
( و ) اختاروا في ذلك التفصيل فقالوا : ( الوجه ) في ذلك ( اعتبار
الضرب ) وملاحظته .
( فإن كان ) ضربه ( بما يسوغ ) له قتلُه ( به ) و ( الاقتصاصُ لم
يقتصّ من الولي ) بل جاز له قتله من غير قصاص كما لو ضرب عنقه فظنّ
أنّه مات والحال أنّه لم يمت ، وذلك لأنّه استحقّ إزهاق نفسه من غير
قصاص ، وما فعله به كان مباحاً له ، والإباحة لا تستعقب ضماناً ، كما مضى .
وإن كان ضربه بما لا يسوغ له قتله به ، كأن ضربه بالعصا والحجر
ونحوهما كان للجاني أن يقتصّ من الوليّ ثمّ يسلّم نفسه للقتل ، أو يتتاركا .
وهو حسن .
ويمكن حمل الرواية عليه ، لعدم صراحتها في الإطلاق ، مع كونها قضيّة
في واقعة ، فلا عموم فيها ، بل لعلّها ظاهرة في القسم الثاني .
وهذا هو الوجه في الذبّ عنها ، لا ما ذكروه من ضعف الراوي ، لعدم
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 268 .
( 2 ) الشرائع 4 : 233 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 199 .
( 4 ) التحرير 2 : 256 س 31 - 32 .
( 5 ) القواعد 3 : 629 .
( 6 ) الإيضاح 4 : 631 .
( 7 ) التنقيح 4 : 451 .
( 8 ) المسالك 15 : 268 .