رجل فدفعه إليه وأمره أن يقتله فضربه الرجل حتّى رأى أنّه قد قتله فحمل
إلى منزله فوجدوا به رمقاً فعالجوه حتّى برئ فلمّا خرج أخذه أخ المقتول
الأوّل فقال : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك فقال له : قد قتلتني مرّة فانطلق به
إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : يا أيّها الناس قد قتلني والله مرّة فمرّوا
به على عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه فأخبره بخبره ، فقال : لا
تعجل عليه حتّى أخرج إليك فدخل عليّ ( عليه السلام ) على عمر ، فقال : ليس الحكم
فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتصّ هذا من أخ المقتول الأوّل
ما صنع به ثمّ يقتله بأخيه فظنّ الرجل أنّه إن اقتصّ منه أتى على نفسه فعفا
عنه وتتاركا ( 1 ) . فتأمّل جدّاً .
( ولو قتل ) رجل ( صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله ردّ دية
اليد ) عليه ( إن كانت قطعت في قصاص أو أُخذ ) المقطوع ( ديتها ، وإن
شاء ) الوليّ ( طرح دية اليد وأخذ الباقي ) من دية النفس وهو النصف .
( وإن ) كانت يده ( ذهبت من غير جناية جناها ) كما لو سقطت بآفة
سماويّة أو غيرها ( ولا أخذ لها دية كاملة ) مع الجناية عليه ( قتل قاتله
ولا ردّ ) هنا بلا خلاف فيه ولا شبهة يعتريه ، لعموم النفس بالنفس كتاباً
وسنّة ، السليم هنا عن المعارض بالكليّة .
ومقتضاه وإن كان عدم الردّ في الصورة السابقة أيضاً ، إلاّ أنّه إنّما نشأ
فيها من رواية وردت في المسألة ، وهي رواية سورة بن كليب المرويّ في
الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال سئل عن رجل قتل رجلا
عمداً وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ، فقال : إن كانت قطعت يده في جناية
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 174 ، الحديث 5401 .
( 2 ) الكافي 7 : 316 ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 10 : 277 ، الحديث 9 .