يقتضي التقييد به فيعتبر ، وإنّما وقع قيد الموت فيه في كلام الراوي ،
وهو لا يوجبه وإن أوجب اختصاص الحكم في الجواب منه ( عليه السلام ) بمورده ،
ولكنّه غير التقييد .
هذا ، مع أنّ في الكافي بعد نقل الموثّقين قال : وفي رواية اُخرى ثمّ
للوالي بعد حبسه وأدبه ( 1 ) ، وهي وإن كانت مرسلة إلاّ أنّها للتأييد صالحة ،
ولكنّ ظاهر الأصحاب يفيد اعتباره .
( الثالثة : لو قتل واحد رجلين أو رجالا ) عمداً ( قتل بهم ) لاستحقاق
وليّ كلّ مقتول القصاص عليه بسبب قتله ، فلو عفا بعض المستحقّين لا على
مال كان للباقين القصاص من دون ردّ دية ، وبه ينصّ الصحيح المتقدّم ذيل
المسألة الأُولى .
وإن اجتمعوا على المطالبة استوفوا حقوقهم ( ولا سبيل ) لهم ( إلى
ماله ) فإنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه .
( ولو تراضوا ) أي الأولياء مع الجاني بالدية ( فلكلّ واحد ) منهم
( دية ) كاملة بلا خلاف أجده ، لما مرّ من استحقاق كلّ منهم عليه نفساً
كاملة ، ولذا لو عفا أحدهم استحقّ الباقي القصاص من دون دية والدية
المصالح بها من كلّ إنّما هي على ما يستحقّه ، وليس إلاّ نفساً كاملة ، كما
عرفته ، فما بإزائها أيضاً دية كاملة إن لم يتراضوا بالأقلّ . ثمّ كلّ ذا إذا اتّفقوا
على أحد الأمرين .
وأمّا لو اختلفوا فطلب بعضهم الدية والباقي القصاص فهل لهم ذلك ؟
وجهان ، من أنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، ومن أنّ لكلّ قتيل
حكمه بانفراده ولو انفرد كان لوليّه القصاص والعفو على الدية .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 365 ، الحديث 3 .