وبه صرّح في الغنية ( 1 ) ، وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، وقوله سبحانه :
« فقد جعلنا » ( 2 ) الآية .
وخصوص الصحيحة الصريحة : في رجل قتل وله أب وأُمّ وابن فقال
الأبن : أنا أُريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أعفو وقالت الأُمّ : أنا آخذ
الدية ، قال : فليعط الابن أُمّ المقتول السدس من الدية ، ويعطى ورثة القاتل
السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا وليقتله ( 3 ) .
ونحوها رواية اُخرى : في رجل قتل وله وليّان فعفا أحدهما وأبى الآخر
أن يعفو ، قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل وردّ نصف الدية على أولياء
المقتول المقاد منه ( 4 ) .
وقريب منهما الصحيح : عن رجل قتل رجلين عمداً ولهما أولياء فعفا
أولياء أحدهما وأبى الآخرون ، قال : فقال : يقتل الذي لم يعف ، وإن أحبّوا أن
يأخذوا الدية أخذوا ( 5 ) .
وعلى هذا ف ( للآخرين ) الباقين ( القصاص ) لكن ( بعد أن يردّوا
على المقتصّ منه ) الجاني ( نصيب من فأداه ) من الدية كما يستفاد من
الصحيح السابق وما بعده .
( و ) كذلك ( لو عفا البعض ) من الأولياء مطلقاً لم يسقط القود
و ( لم يقتصّ الباقون حتّى يردّوا عليه ) أي على الجاني ( نصيب من
عفا ) أيضاً ، بلا خلاف في هذا أيضاً ، ودلّ عليه الخبران الأوّلان ، فلا إشكال
في الحكم في المسألتين بحمد الله وإن خالفته روايات مشتملة على الصحيح
هامش
( 1 ) الغنية : 406 .
( 2 ) الإسراء : 33 .
( 3 ) الوسائل 19 : 83 ، الباب 52 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 19 : 83 ، الباب 52 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) المصدر السابق ، الحديث 3 .