في الخلاف مدّعياً عليه الوفاق ( 1 ) .
خلافاً له في المبسوط ( 2 ) ولغيره ، قالوا : لأنّ الدعوى واقعة على كلّ
واحد منهم بالدم ، ومن حكمها حلف المنكر العدد ، وهو الوجه لضعف الخبر ،
مع عدم جابر له في محلّ البحث مع عدم صراحته ، لاحتماله الحمل على
كون الدعوى على القوم على واحد منهم ، لصحّة الإضافة لأدنى ملابسة ،
وربّما يشير إلى كونه المراد من الرواية قوله ( عليه السلام ) في آخرها : « يحلفون أن
فلاناً قتل فلاناً فيدفع إليهم » ( 3 ) .
وهو ظاهر في أنّ المدعى عليه واحد ، وإنّما أضاف الدعوى إلى القوم
لكونه منهم ، والإجماع موهون ، سيّما مع مخالفة الناقل بنفسه ، لكن ظاهر
جملة من الأخبار الواردة في قضية سهل هو الأوّل ، لظهورها في دعوى
الأنصار على اليهود أنّهم قتلوا صاحبهم ، ومع ذلك فقد اكتفى ( صلى الله عليه وآله ) منهم بأن
يحلفوا خمسين .
ففي الصحيح : خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرّقا فوجد
أحدهما ميّتاً ، فقال أصحابه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّما قتل صاحبنا اليهود ( 4 ) ،
الحديث . ونحوه غيره ( 5 ) .
ولكن في الصحيح : فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا ، فقالت
الأنصار : أنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا ( 6 ) .
وهو صريح في المخالفة لتلك والقضيّة واحدة ، والجمع بينهما يقتضي
إرجاع تلك إلى هذه ، لصراحته دونها ، لاحتمالها الحمل على نحو ما مرّ ممّا
يرجع إليه دونه .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 314 ، المسألة 13 .
( 2 ) المبسوط 7 : 211 .
( 3 ) الوسائل 19 : 116 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 5 ، 1 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 19 : 116 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 5 ، 1 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 19 : 116 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 5 ، 1 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 19 : 114 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 3 .