بعدما رأى عينك وعلم الله أن قد فعل ، لأنّ الله عزّ وجلّ قد جعل لكلّ شئ
حدّاً وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً ( 1 ) .
وظاهر إطلاقه وإن كان ربّما يتوهّم منه المنافاة للحكم الثاني إلاّ أنّه
محمول على كون اعتبار الشهود لدفع القود عن نفسه في ظاهر الشرع ، وإن
لم يكن عليه إثم فيما بينه وبين الله تعالى ، كما ظهر من الرواية السابقة .
وفتاوى أصحابنا وإن اختلفت في تقييد الحكم بعدم إثم الزوج في قتله
الزاني بكونه محصناً كما عن الشيخ ( 2 ) والحلّي ( 3 ) أو إبقائه على إطلاقه
فيشمل غير المحصن كما هو ظاهر أكثر الفتاوى ، وعن صريح الماتن في
النكت ( 4 ) ، وبه صرّح غيره كشيخنا في الروضة حيث قال في جملة شرحه
لقول المصنّف : ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ، هذا هو
المشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً ، وهو مرويّ أيضاً ، ولا فرق في
الزوجة بين الدائم والمتمتّع بها ، ولا بين المدخول بها وغيرها ، ولا بين الحرّة
والأمة ، ولا في الزاني بين المحصن وغيره ، لإطلاق الإذن المتناول لجميع
ذلك ( 5 ) . ونحوه المولى المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 6 ) مدّعياً شهرته ، بل كونه
مجمعاً عليه .
( الثالثة : خطأ الحاكم في القتل والجرح على بيت المال ) كما في
الموثّق وغيره ( 7 ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ ما أخطأت به القضاة في دم
أو قطع فعلى بيت مال المسلمين .
ولعلّه لا خلاف فيه ، كما يظهر من التنقيح ، حيث لم يتكلّم في المسألة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 102 ، الباب 69 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 3 : 379 .
( 3 ) السرائر 3 : 343 .
( 4 ) النهاية 3 : 379 .
( 5 ) الروضة 9 : 120 .
( 6 ) مجمع الفائدة 13 : 95 .
( 7 ) الوسائل 19 : 111 ، الباب 7 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 1 وذيله .