هذا ، مع ما عرفت من عمل هؤلاء الجماعة بروايته في المسألة .
ثمّ إنّ إطلاقها كإطلاق عبائر أكثرهم يشمل صورتي التماس المدّعي
للحبس وعدمه ، وقيّده بعضهم بصورة التماسه ( 1 ) .
وهو حسن ، ولعلّه المراد من الإطلاق ، فإنّه عقوبة لحقّه ، فلا يكون
إلاّ بعد التماسه ، ويؤيّده عدم الحكم بدون التماسه مع ثبوته .
وهل المراد بالدم ما يشمل الجراح كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها
وصدر الرواية أيضاً ، أم القتل خاصّة لاحتمال اختصاص الإطلاق بحكم
التبادر به مع اشتمال ذيل الرواية على ما يعرب عن إرادة القتل من الدم
المطلق في صدرها خاصّة ؟ وجهان . والحوالة إلى الحاكم ليراعى أقلّ
الضررين - كما قدّمناه في التكفيل - غير بعيد .
( الثانية : لو قتل ) رجلا ( وادّعى أنّه وجد المقتول مع امرأته ) يزني بها
( قتل به ) مع اعترافه بقتله صريحاً ( إلاّ أن يقيم البيّنة ب ) صدق
( دعواه ) فلا يقتل حينئذ بلا خلاف في المقامين فتوىً ونصّاً .
ففي المرتضويّ : رجل قتل رجلا وادّعى أنّه رآه مع امرأته ، فقال ( عليه السلام ) :
القود ، إلاّ أن يأتي ببيّنة ( 2 ) .
مضافاً في الأوّل إلى الأصل ، وعموم البيّنة على المدّعي ، وخصوص
الصحيح وغيره أنّ أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قالوا لسعد بن عبادة : لو وجدت على
بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع ؟ قال : كنت أضربه بالسيف فخرج رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا لو وجدت على بطن امرأتك ما
كنت تصنع به فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد وكيف بالأربعة الشهود .
فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله تعالى أن قد فعل ، قال : إي والله
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 214 .
( 2 ) الوسائل 19 : 102 ، الباب 69 من أبواب القصاص ، الحديث 2 .