صار على ظهره ليقربه فبعجه فقتله لا دية له ولا قود ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود ( 2 ) . ويعضده النصوص
المتقدّمة في محاربة اللصّ وجواز قتله إذا لم يمكن دفعه بدونه .
( وأمّا القسامة ) :
فهي لغة من القسم بالتحريك وهو اليمين . وشرعاً الأيمان التي تقسم
على الأولياء في الدم ، وقد يسمّى الحالفون قسامة على طريق المجاز
لا الحقيقة .
وصورتها أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ، ولا يقوم عليه
بيّنة ولا إقرار ، ويدّعي الوليّ على واحد أو جماعة فيحلف على ما يدّعيه ،
ويثبت به دم صاحبه .
( ولا يثبت إلاّ مع ) اقتران الدعوى ب ( اللوث ) بلا خلاف أجده
حتّى من نحو الحلّي ( 3 ) ، وظاهرهم الإجماع عليه ، كما صرّح به في الغنية ( 4 ) .
ولكن ناقشهم بعض الأجلّة ، حيث قال - بعد نقله جملة الأخبار المتعلّقة
بالقسامة الدالّة على ثبوتها في الشريعة من طرق العامّة والخاصّة ، كالنبويّ :
البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر إلاّ في القسامة ( 5 ) ، والصحيح : عن
القسامة كيف كانت ؟ فقال : هي حقّ وهي مكتوبة عندنا ولولا ذلك لقتل
الناس بعضهم بعضاً ثمّ لم يكن شئ وإنّما القسامة نجاة للناس ( 6 ) ،
والصحيح : عن القسامة ، فقال : الحقوق كلها البيّنة على المدّعي واليمين على
المدّعى عليه إلاّ في الدم خاصّة ( 7 ) - ما لفظه : هذه الأخبار خالية عن اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 50 ، 51 ، الباب 26 - 27 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 19 : 50 ، 51 ، الباب 26 - 27 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 1 ، 3 .
( 3 ) السرائر 3 : 338 .
( 4 ) الغنية : 441 .
( 5 ) بحار الأنوار 104 : 268 ، الحديث 25 .
( 6 ) الوسائل 19 : 114 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 19 : 114 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 3 .