ولعلّه كذلك ، فقد أفتى به الشيخ ( 1 ) وأتباعه والإسكافي ( 2 ) والحلبي ( 3 )
وغيرهم ، بل لم نر مخالفاً لهم عدا من مرّ ، وعبائرهم غير صريحة في
المخالفة عدا الحلّي وفخر الدين ، وهي مشكلة ، لصحّة الرواية واعتضادها
بعمل الطائفة ، فيخصّص بها القاعدة .
وليس هذا بأوّل قارورة ، فكم من أُصول قويّة وقواعد كلّيّة خصّصت
بمثل هذه الرواية ، بل وبما دونها ، كما لا يخفى على ذي اطّلاع وخبرة .
ولكن المسألة مع ذلك لعلّه لا يخلو عن شبهة . فالأحوط الاقتصار فيها بقتل
أحدهما خاصّة ، لعدم الخلاف فيه ظاهراً فتوىً وروايةً ، ، وحكى الإجماع
عليه الحلّي في السرائر ( 4 ) صريحاً .
وهنا ( مسائل ) ثلاث :
( الأُولى : قيل ) كما عن النهاية ( 5 ) والقاضي ( 6 ) والصهرشتي ( 7 )
والطبرسي ( 8 ) والإسكافي ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) : إنّه ( يحبس المتّهم بالدم ستّة
أيّام ) كما عن عدا الأخيرين ، وبدّلها الأخير بالثلاثة ، والإسكافي بالسنة ،
وهو كالنهاية إن قرئ ستّة بالتاءين على احتمال ظاهر ، وإن قرئ سنة بالنون
بدل التاء الأولى كان قولا ثالثاً في المسألة . ومستنده غير واضح كقول
ابن حمزة .
وبعد انقضاء المدّة ( فإن ثبت الدعوى ) بإقرار وبيّنة ( وإلاّ خلّي
سبيله ) والأصل في المسألة قويّة للسكوني عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنّه
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 375 .
( 2 ) المختلف 9 : 304 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 387 .
( 4 ) السرائر 3 : 342 .
( 5 ) النهاية 3 : 378 .
( 6 ) المهذّب 2 : 503 .
( 7 ) لم نعثر عليه في إصباح الشيعة .
( 8 ) غاية المراد : 208 س 15 ( مخطوط ) .
( 9 ) المختلف 9 : 443 .
( 10 ) الوسيلة : 461 .