عظيم ، وقد نهى الله تعالى عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بما
يفعله ما أكلت معه ، فقال : السائل : فبيّن لي يا بن رسول الله من كتاب الله
تعالى فيه ، فقال : قول الله عزّ وجلّ : « فمن ابتغى وراء ذلك فأُولئك هم
العادون » ، وهو ممّا وراء ذلك ، الخبر رواه في الوسائل عن أحمد بن
محمّد ابن عيسى في نوادره عن أبيه عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وفي الصحيح : عن الخضخضة ، فقال : من الفواحش ( 2 ) .
وفي الموثّق : عن الرجل ينكح البهيمة أو يدلك ، فقال : كلّ ما أنزل به
الرجل ماءه من هذا وشبهه زنا ( 3 ) .
والمراد بكونه زنا أي في التحريم لا الحدّ إجماعاً فتوىً ونصاً .
وفي الخبر : أُتي علي ( عليه السلام ) برجل عبث بذكره حتّى أنزل فضرب يده
بالدرة حتّى احمرت ، ولا أعلمه إلاّ قال : وزوّجه من بيت مال
المسلمين ( 4 ) . وقريب منه آخر ( 5 ) .
وفي الصحيح : عن الرجل يعبث بيديه حتّى ينزل ، قال : لا بأس به ،
ولم يبلغ ذلك شيئاً ( 6 ) .
ونحوه الخبر عن الدلك ، قال : ناكح نفسه ، ولا شئ عليه ( 7 ) .
وحملا على نفي الحدّ لا التعزير ، جمعاً ، وليس في فعل عليّ ( عليه السلام ) ما
مرّ في الخبرين ما يدلّ على أنّه تعزيره مطلقاً ، بل يحتمل الاختصاص
بالقضيّة التي فعله فيها ، والفعل ليس عامّاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 575 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 ، 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 267 ، الباب 28 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 5 ، 6 ، الباب 26 ،
الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 267 ، الباب 28 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 5 ، 6 ، الباب 26 ،
الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 574 ، الباب 3 ، من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 3 ، 1 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 18 : 574 ، الباب 3 ، من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 3 ، 1 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 18 : 575 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 ، 2 ، 3 .
( 7 ) الوسائل 14 : 268 ، الباب 28 ، من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 6 .