تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
قال : يضرب الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ ، قلت جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ، قال : تضرب الجارية دون الحدّ ، ويقام على الرجل الحدّ ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . ولعلّه لذا ذهب الحلّي ( 3 ) وجماعة في ظاهر إطلاق عبائرهم إلى وجوب الحدّ على الكامل منهما كملا ، لتحقّق الإحصان والزنا المقتضي لكمال الحدّ بالرجم . ويمكن الذبّ عن الأخصّية بعدم القائل بالفرق بين المورد وغيره ، فكلّ من قال بعدم الرجم فيه قال بعدمه بزنا المحصن بالصغيرة والمجنونة ، وكلّ من قال بثبوته عليها في المورد قال بثبوته عليه في زناه بهما . هذا ، مع أنّ الحلّي في السرائر جعل تمام المدّعى ممّا في العبارة رواية ، وإرسالها مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة . ولولا شبهة احتمال ضعف الدلالة لكانت هي للجماعة حجّة مستقلّة . فالمشهور لعلّه لا يخلو عن قوّة ، لقوّة ما مرّ من الحجّة المعتضدة - زيادة على الشهرة - بما ذكروه من علل اعتبارية . ولو تنزّلنا عن قوّتها فلا ريب في إيراثها الشبهة الدارئة للحدود اتّفاقاً فتوىً وروايةً . وأمّا زنا المجنون بالكاملة فلا إشكال في إيجاب الحدّ عليها كملا ، ولا خلاف فيه ظاهراً ، إلاّ ما يحكى عن ابن عمّ الماتن ( 4 ) حيث سوى بين الصبيّ والمجنون في أنّها إن زنت بأحدهما لم ترجم ، ومستنده مع شذوذه
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 362 ، الباب 9 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 2 ) قرب الإسناد : 111 . ( 3 ) السرائر 3 : 443 - 444 . ( 4 ) الجامع للشرائع 552 .