( ويكره أن يرمى الصيد بما هو أكبر منه . ولو اتّفق ) الرمي به ( قيل )
كما في السرائر ( 1 ) وعن النهاية ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) : ( حرم ) الفعل مع الصيد ،
للمرفوع : لا يرمي الصيد بشئ أكبر منه ( 4 ) ( والأشبه ) الأشهر ، بل عليه
عامّة من تأخّر ( الكراهية ) فيهما ، للأصل ، والإطلاقات ، مع ضعف الخبر
بالإرسال والرفع ، مع اختصاصه بالنهي عن الفعل دون الصيد ، فلا وجه
لتحريمه وإن قلنا بتحريم سابقه .
( وكذا يكره أخذ الفراخ من أعشاشها ) وفاقاً للأكثر ، للأصل .
خلافاً للصدوقين ( 5 ) فيحرم ، للخبر : لا تأتوا الفراخ في أعشاشها حتّى
تريش وتطير ، فإذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخّك ( 6 ) .
ولقصور سنده مع عدم مكافأته لأدلّة الإباحة من الأصل وإطلاقات
الكتاب والسنّة حمل على الكراهة .
( و ) كذا يكره ( الصيد بكلب علّمه مجوسي ) للنهي عنه في الخبر : عن
كلب مجوسي أستعيره فأصيد به ، قال : لا تأكل من صيده ( 7 ) . والوجه في
حمله عليها ما مرّ في الخبر السابق ، مع زيادة عليه هي معارضته لخصوص
النص الصحيح الصريح : عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي
حين يرسله أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ فقال : نعم ، لأنّه مكلّب ذكر اسم الله عزّ
وجلّ عليه ( 8 ) مضافاً إلى إجماعنا المحكيُّ عليها في الخلاف المعتضد بعدم
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 92 .
( 2 ) النهاية 3 : 85 .
( 3 ) الوسيلة : 357 .
( 4 ) الوسائل 16 : 233 ، الباب 2 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .
( 5 ) المختلف 8 : 353 .
( 6 ) الوسائل 16 : 239 ، الباب 28 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل 16 : 227 ، الباب 15 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .
( 8 ) المصدر السابق : الحديث 1 .