على اعتبار الذبح بعد إدراكه ، وهو في المقام متحقّق فترك الذبح فيه موجب
لتحريمه كغير الصيد .
وحيث اتّسع الزمان لتذكيته ( ولا آلة فيذكّيه لم يحلّ حتّى يذكّى ) مطلقاً
على المشهور ، ولما مرّ ، وفاقاً للحلّي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) .
( وفي رواية جميل ) الصحيحة ( يدع الكلب حتّى يقتله ) فإنّ فيها : عن
الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين فيذكّيه بها
أفيدعه حتّى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . ونحوها رواية ( 4 ) اُخرى
أيضاً ، إلاّ أنّها بحسب السند قاصرة ، عمل بها العلاّمة في المختلف ( 5 ) تبعاً
لجماعة من القدماء ، كالصدوق ( 6 ) والإسكافي ( 7 ) والشيخ في النهاية ( 8 )
واستوجهه من متأخّري المتأخّرين جماعة ، كصاحبي المفاتيح ( 9 )
والكفاية ( 10 ) .
واستدلّ عليه زيادة على الصحيحة بما مرّ من إطلاق الكتاب والسنّة .
وأُجيب عنها بعدم الدلالة على العموم ، وإلاّ لجاز مع وجود آلة الذبح .
وعن الرواية بأن ليس فيها على المطلوب دلالة ، لأنّ الضمير المستكنّ في
قوله : « فيأخذه » راجع إلى الكلب لا إلى الصائد ، و « البارز » راجع إلى الصيد ،
والتقدير فيأخذ الكلب الصيد ، وهو لا يدلّ على إبطال امتناعه ، بل جاز بقاؤه
ممتنعاً والكلب ممسك له ، فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع ، فيحلّ
بالقتل .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 93 .
( 2 ) الوسيلة : 356 .
( 3 ) الوسائل 16 : 218 ، الباب 8 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 218 ، الباب 8 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) المختلف 8 : 265 .
( 6 ) المقنع : 413 .
( 7 ) المختلف 8 : 265 .
( 8 ) النهاية 3 : 86 - 87 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع 2 : 215 .
( 10 ) كفاية الأحكام : 246 س 11 .