نقف عليه غير ما مرّ من التعليل ، وهو في مقابلة ما قدّمناه من الدليل عليل ،
ووجوب تقديم الأضعف في الإرث ، وأنّه لا فائدة إلاّ التوريث ممّا ورث منه .
( و ) يضعّف بمنع كون ( التقديم ) على جهة الوجوب بل ( على
الاستحباب على الأشبه ) وفاقاً للشيخ في الإيجاز ( 1 ) وابن زهرة في
الغنية ( 2 ) والفاضل في ظاهر الإرشاد ( 3 ) وصريح التحرير ( 4 ) والشهيد في
الدروس ( 5 ) للأصل ، وخلوّ كثير من النصوص من لفظة « ثمّ » المفيدة
للترتيب ، مع كون النصوص المتقدّمة المتضمّنة لها أخصّ من المدّعى بكثير ،
لورودها في خصوص الرجل والمرأة ، والمدّعى أعمّ من وجوه عديدة ،
فيحمل الترتيب على الاستحباب .
ولو سلم الوجوب - كما هو الظاهر ، وفاقاً للشيخين ( 6 ) والحلّي ( 7 )
والشهيد في اللمعة ( 8 ) وغيرهم ، لظهور النصوص المتضمّنة للترتيب في
وجوبه وبها تقيّد إطلاقات النصوص الخالية عنه ، والأخصيّة من المدّعى
مجبورة بعدم القائل بالفرق مطلقاً ، ويحتمل كونه تعبّداً محضاً ، لا لعلّة
معقولة ، فإنّ أكثر علل الشرع والمصالح في نظر الشارع عنّا خفية تعجز
عقولنا عن إدراكها بالكلّية وليكن منها وجوب الترتيب في المسألة فالواجب
اتّباع النصّ ، ولتخلّفه مع تساويهما في الاستحقاق كأخوين لأب ، فينتفي
اعتبار التقديم ، ويصير مال كلّ منهما لوارثه الآخر - فلا يتمّ الاستناد إليه
لإثبات المطلوب مطلقاً . فتأمّل جدّاً .
هامش
( 1 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 276 .
( 2 ) الغنية : 332 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 130 .
( 4 ) التحرير 2 : 175 ، س 27 .
( 5 ) الدروس 2 : 353 .
( 6 ) المبسوط 4 : 118 ، المقنعة : 699 .
( 7 ) السرائر 3 : 300 .
( 8 ) اللمعة : 250 .