وفي الصحيح : تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة معناه
يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يورثون ممّا يورث بعضهم
بعضاً شيئاً ( 1 ) .
وهو كما تقدّمه نصّ وحجّة إن كان التفسير من الإمام ( عليه السلام ) ، وإلاّ
فمعاضد إن كان من بعض الرواة .
( وفيه قول آخر ) بالإرث ممّا ورث للمفيد ( 2 ) والديلمي ( 3 ) وما تقدّم
حجّة عليهما ; مضافاً إلى ما ذكره جماعة من استلزامه المحال عادة ، وهو
فرض الحياة بعد الموت ، لأنّ التوريث من الثاني يقتضي فرض موته ، فلو
ورث ما انتقل عنه لكان حيّاً بعد انتقال المال عنه ، وهو ممتنع عادة ،
واستلزامه التسلسل ، وعدم انقطاع القسمة .
ولكنّ فيهما مناقشة . فالثاني بأنّ القائل بهذا القول لم يحكم بالإرث ممّا
ورث منه لغير الثاني ، كما صرّح به شيخنا في المسالك ( 4 ) ويظهر من العبارة
ومن تعليل القائل مذهبه بكون ما ورثه صار من جملة ما له قبل أن يحكم
بموته والإرث عنه . بخلاف الأوّل ، فإنّه يحكم بموته والإرث منه قبل أن
يحكم له بالإرث ، والأوّل لورود مثله في إرث الأوّل من الثاني .
وما قيل في ردّه : من أنّا نقطع النظر عمّا فرض أوّلا ونجعل الأوّل كأنّه
المتأخّر حياة بخلاف ما إذا ورّثنا الأوّل من الثاني ممّا كان قد ورثه الثاني
منه ، فإنّه يلزم فرض موت الأوّل وحياته في حالة واحدة ( 5 ) لا يخلو عن
تكلّف ، مستغنى عنه بعد قيام الدليل على هذا القول ، ولكنّ الشأن فيه فإنّا لم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 2 ) المقنعة : 699 .
( 3 ) المراسم : 225 .
( 4 ) المسالك 13 : 274 .
( 5 ) الروضة 8 : 216 .