الأوّل إلاّ أنّ المقصود من معارضة الاحتمال الأوّل به وذكرهما بعد الإجماع
على التقييد بعد دعوى تنقيح المناط القطعي ، إذ هي على تقدير تسليمها إنّما
تصحّ في الاشتباه المطلق ولو في الموت من غير سبب فإنّه هو الّذي يتراءى
في الاعتبار والنظر كونه العلّة والمناط في مورد النصّ دون الاشتباه المقيّد .
وبالجملة المسألة عند العبد محلّ توقّف ، وإن كان المصير إلى ما عليه
الأكثر لا يخلو عن قرب .
( ومع ) اجتماع ( الشرائط ) المتقدّمة ( يورث الأضعف ) والأقلّ
نصيباً ( أوّلا ثمّ ) يورث ( الأقوى ) منه والأكثر نصيباً ، فيفرض موته أوّلا
ويرث الأضعف منه نصيبه ، ثمّ يفرض موته ويرث الأقوى منه نصيبه ،
للمعتبرة . منها الخبران :
أحدهما الصحيح : عن رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، فقال : تورث
المرأة من الرجل ثمّ يورث الرجل من المرأة . وبمعناهما الموثّق كالصحيح ( 1 ) .
( ولا يورث ) الأقوى ( ممّا ورث ) الأضعف ( منه ) بل من صلب
تركته فقط على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي ظاهر الغنية
الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص النصوص
المتقدّمة ونحوها ممّا دلّ على توريث كلّ منهم من صاحبه بحكم التبادر
بالتوارث من أصل التركة ، وخصوص الصحيحين المتقدّم إليهما الإشارة ،
الدالّين على توريث الأخ الّذي لا مال له من أخيه ذي المال من دون عكس .
والخبر المنجبر ضعفه بالإرسال وغيره بعمل الأكثر : لا يرث هؤلاء ممّا
ورثوا من هؤلاء شيئاً ، ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء ، شيئاً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 595 ، الباب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
( 2 ) الغنية : 332 .
( 3 ) الوسائل 17 : 592 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 2 .