فراش واحد ويد الرجل ورجله على المرأة ، فجعل الميراث للرجل ، وقال :
إنّه مات بعدها ( 1 ) .
ويستفاد منه جواز الاكتفاء عن العلم بمثل تلك القرينة وفيه مخالفة
للأصل ، ولا يمكن الخروج عنه بمثله ، لقصور سنده بالرفع ، ودلالته باحتمال
حكمه ( عليه السلام ) بعلمه ، ولا خلاف في شئ من ذلك ، بل في ظاهر الغنية
الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل المتقدّم إليه الإشارة ، مع
اختصاص النصوص المخرجة عنه بما اجتمع فيه الشرائط الثلاثة . ومع ذلك
البداهة لصحّة الشرط الأوّل شاهدة ، كما أنّ الأُصول والعمومات والمرفوعة
على الثالث دالّة .
وبما ذكرنا يظهر ما في الكفاية ( 3 ) من المناقشة في الحكم بعدم التوارث
بين أخوين ذي الولد وعديمه ، واحتمال إلحاقهما بالأخوين ذي المال
وعديمه ، ولذا أن المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) الّذي هو الأصل في المناقشة قال
بعدها : إلاّ أن يقال : هذا الحكم مخالف للأصل والقاعدة ، وإنّما الاستثناء
للدليل وقد وجد في صورة المال من جانب واحد لا غير فتأمّل ( 4 ) انتهى .
وهنا شرط رابع ذكره في التحرير ( 5 ) والقواعد ( 6 ) وهو كون الموت
بالسبب ، فلو وقع بغيره كحتف أنفه لم يثبت التوارث بينهم ، بل ينتقل الإرث
من كلّ منهم إلى وارثه الحيّ .
وهذا الشرط وإن لم يصرّح به هنا وفي كلام كثير إلاّ أنّه يستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 595 ، الباب 5 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 3 .
( 2 ) الغنية : 332 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 308 س 10 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 529 .
( 5 ) التحرير 2 : 175 ، س 20 .
( 6 ) القواعد 2 : 191 ، س 11 .