كونها ملكاً له من دون منازع له في هذه المدّة الطويلة فجاز كون تسويغ
البيع لذلك وإن بقي الغائب على حجّته .
ولا ينافيه الأمر بالتأخير إلى تلك المدّة ، لاحتمال كونه من باب
الاحتياط ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 1 ) .
هذا ، مع أنّها غير مكافئة لما قدّمناه من الأدلّة من وجوه عديدة ، منها
ندرة القائل بها ، إذ لم يحك إلاّ عن المفيد في قوله المشهور من الانتظار إلى
تلك المدّة في بيع عقاره خاصّة ، وجواز اقتسام الورثة ما عداها من سائر
أمواله بشرط الملاءة وضمانهم لها على تقدير ظهوره ( 2 ) .
مُستنداً في الشقّ الأوّل إلى الصحيحة المتقدّمة .
( وفي ) الثاني إلى ما في رواية ( ثالثة ) : من أنّه ( يقتسمه ) أي المال
( الورثة إذا كانوا ملاء ) فإذا جاء ردّوه عليه ( 3 ) .
( و ) ليس ( فيها ضعف أيضاً ) كما ذكره الماتن ، بل هي موثّقة ،
ولكنّها لما قدّمناه من الأدلّة غير مكافئة من وجوه عديدة ، فلتطرح ، أو تؤوّل
بما يؤوّل إلى الأوّل ، بحملها على القسمة بعد الطلب في مدّة الأربع سنين
ورفع اليد عن مفهوم الشرط ، أو يحمل على الاستحباب .
( وقال ) الشيخ ( في ) المبسوط ( 4 ) و ( الخلاف ) ( 5 ) وتبعه القاضي ( 6 )
وابن حمزة ( 7 ) والحلّي ( 8 ) والفاضلان ( 9 ) وكثير من المتأخّرين بل ادّعى عليه
الشهرة جماعة : إنّه لا يورث .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 545 .
( 2 ) المقنعة : 706 .
( 3 ) الوسائل 17 : 584 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 6 و 8 .
( 4 ) المبسوط 4 : 125 .
( 5 ) الخلاف 4 : 119 ، المسألة 136 .
( 6 ) المهذّب 2 : 166 .
( 7 ) الوسيلة : 400 .
( 8 ) السرائر 3 : 298 .
( 9 ) الشرائع 4 : 49 ، المختلف 9 : 96 .