دخل بها فمات ورثته وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل ( 1 ) .
وفي نحوه المرويّ هو وما يأتي في الكافي والتهذيب في باب طلاق
المريض : ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوّج ، فإن هو تزوّج ودخل بها
فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها
ولا ميراث ( 2 ) .
وفي القريب منهما سنداً بابني محبوب وبكير المجمع على تصحيح ما
يصحّ عنهما : عن المريض أله أن يطلّق ؟ قال : لا ، ولكن له أن يتزوّج إن شاء ،
فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل ( 3 ) .
والمراد ببطلان العقد في هذه النصوص عدم لزومه على وجه يترتّب
عليه جميع أحكامه حتّى بعد الموت من الميراث والعدّة ، لا البطلان وعدم
الصحّة حقيقة ، وإلاّ لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بذلك العقد ، مع أنّ
صدورها كغيرها من الأخبار الدالّة على جواز نكاح المريض بقول مطلق
يدلّ على خلافه .
وإن مات المريض في مرض آخر بعد بُرئه من المرض الأوّل أو مات
بعد الدخول فلا ريب في صحة العقد ، ولزومه ، وترتّب أحكامه ، عملا
بالعمومات ، وخصوص هذه الروايات جميعها في الفرض الثاني ، والصحيح
الثاني منها في الفرض الأوّل ، لتقييده البطلان بموته في مرضه ، وبه يقيّد
الموت المطلق الموجب للبطلان في الأخيرين ، مع أنّ المتبادر منه فيهما
المقيّد خاصّة .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 310 الحديث 5667 .
( 2 ) الكافي 6 : 123 ، الحديث 12 ، التهذيب 8 : 77 ، الحديث 180 .
( 3 ) الوسائل 17 : 537 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 .