المسالك انسحاب الحكم ( 1 ) وتوقّف فيه الفاضل ( 2 ) والشهيد الأوّل ( 3 ) .
وهو في محلّه ، فلا بدّ من الرجوع إلى الصلح .
( الثانية : نكاح المريض مشروط بالدخول ) بمعنى أنّه لا يلزم بحيث
يترتّب عليه أحكامه من الإرث ونحوه ( فإن مات ) في مرضه ذلك
( قبله ) أي قبل الدخول ( فلا مهر لها ولا ميراث ) على الأشهر الأظهر ،
بل لا يكاد يتحقّق فيه خلاف من أحد ، ولا تأمّل ولا نظر إلاّ من الماتن في
الشرائع ( 4 ) والشهيد في الدروس ( 5 ) حيث نسب الأوّل إلى الرواية ، والثاني
إلى المشهور .
وهو منهما مشعر بنوع تردّد فيه لهما ، ولعلّه من حيث مخالفته للعمومات
القطعيّة من الكتاب والسنّة ، وخصوص اطلاق المعتبرة ( 6 ) الناطقة بجواز
نكاح المريض بعد المنع عن طلاقه ، من دون تقييد بالدخول ، ولا اشتراط
في لزومه . وهو حسن لولا إطباق الفتاوى عليه حتى منهما هنا ، وفي
اللمعة ( 7 ) المتأخّرة كالكتاب عن الكتابين السابقين ، فهو رجوع منهما ، وجزم
منهما بالحكم جدّاً ، ونسب الحكم في السرائر إلى أصحابنا ( 8 ) مشعراً بكونه
مجمعاً عليه بيننا ، كما هو عن صريح التذكرة ( 9 ) . ومع ذلك النصوص
الصريحة المعتبرة سنداً مطبقة على ذلك أيضاً .
ففي الصحيح المروي في الفقيه : عن رجل تزوّج في مرضه ، فقال إذا
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 180 .
( 2 ) القواعد 2 : 178 س 19 .
( 3 ) الدروس 2 : 361 .
( 4 ) الشرائع 4 : 35 .
( 5 ) الدروس 2 : 358 .
( 6 ) الوسائل 15 : 384 ، الباب 21 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الحديث 3 و 4 .
( 7 ) اللمعة : 248 .
( 8 ) السرائر 3 : 283 - 284 .
( 9 ) التذكرة 2 : 518 س 23 .